نافع بن الأزرق ( اعداد عائشة عبد الرحمن ( بنت الشاطئ ) )
345
مسائل نافع بن الأزرق
المذاب يصب على رؤوسهم . وعنه أيضا ، وعن سعيد بن جبير : الدخان الذي لا لهب فيه . وهو قول الخليل . وعن ابن مسعود أنه المهل ، وعن الضحاك : وهو دردى الزيت المغلى . وعن الكسائي : النار التي لها ريح شديدة . وفي البحر المحيط : الدخان لا لهب فيه وهو معروف من كلام العرب - وأنشد بيت الجعدي - والنار لها ريح شديدة ، وقيل الصفر المذاب . قال الراغب : مِنْ نارٍ وَنُحاسٌ : فالنحاس اللهيب بلا دخان ، وذلك تشبيه في اللون بالنحاس : والنحس ضد السعد فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ فِي أَيَّامٍ نَحِساتٍ وأصل النحس أن يحمر الأفق فيصير كالنحاس أي لهب بلا دخان ، فصار ذلك مثلا للشؤم ( المفردات ) . والآيات الثلاث ، في العذاب والشؤم . وأغنى سياقها من فسروا النحاس بمثل ما في المسألة . عن الاحتراز بأن اللهب بغير دخان قد ينفع في الدفء والاصطلاء ، وفي الشئ والإنضاج . واللّه أعلم . * * * 25 - أَمْشاجٍ : قال : فأخبرني عن قول اللّه عز وجل : أَمْشاجٍ نَبْتَلِيهِ ما الأمشاج ؟ قال : ماء الرجل وماء المرأة إذا اجتمعا في الرحم كان مشيجا . قال : وهل كانت العرب تعرف ذلك ؟ قال نعم ، أما سمعت بقول أبى ذؤيب الهذلي « 1 » :
--> ( 1 ) لأبى ذؤيب كذلك في ( الأساس ) ولزهير بن حرام الهذلي في ( خلق الإنسان ) ، والكامل للمبرد ، بغية 7 / 9 ، والصحاح ( م ش ج ) وللهذلى ، غير مسمى ، في جامع القرطبي والبحر المحيط ، سورة الإنسان ) وهو في ديوان الهذليين من قصيدة لعمرو بن الداخل ، وعلى هامشه بشرح السكرى : وقال الأصمعي : هذه القصيدة لرجل من هذيل يقال له الداخل ، واسمه زهير بن حرام ( 3 / 103 )