نافع بن الأزرق ( اعداد عائشة عبد الرحمن ( بنت الشاطئ ) )

343

مسائل نافع بن الأزرق

وحيدة الصيغة ، فعل مضارع ، في القرآن الكريم . ومعها الفعل الماضي ثماني مرات ، و ( الأيد ) في آية : ص 17 : وَاذْكُرْ عَبْدَنا داوُدَ ذَا الْأَيْدِ إِنَّهُ أَوَّابٌ . والملحظ الاستقرائى لسياقها ، هو أن كل تأييد في القرآن ، من اللّه تعالى . يطرد ذلك في آياته التسع التي جاء الفعل فيها مسندا إليه سبحانه ، مثبتا غير منفى . وتفسير التأييد بالتقوية قريب ، على ألا يفوتنا هذا الملحظ من الدلالة الإسلامية في اختصاص التأييد في القرآن ، بكونه من اللّه تعالى وحده ، فليس إلا لحزبه المؤمنين المتقين المجاهدين . وكذلك « الأيد » لعبده داود فضلا من اللّه ومنّة . وأما القوة ، فقد تأتى بمعنى البأس والجبروت ، كالذي في آيات : النمل 32 في الملأ من سبأ : قالُوا نَحْنُ أُولُوا قُوَّةٍ وَأُولُوا بَأْسٍ شَدِيدٍ . محمد 13 : وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِنْ قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ أَهْلَكْناهُمْ فَلا ناصِرَ لَهُمْ . فاطر 44 : أَ وَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَكانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً ، وَما كانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ مِنْ شَيْءٍ فِي السَّماواتِ وَلا فِي الْأَرْضِ ، إِنَّهُ كانَ عَلِيماً قَدِيراً . معها آيات : ( القصص 78 ، الروم 9 ، غافر 21 ، 82 وفصلت 15 ) وقد يوصف المخلوق بالقوة ، كالذي في آيتي : القصص 78 ، والروم 54 . كما قد تكون القوة من العباد ، كالذي في آيتي هود 80 والكهف 95 . وليس كذلك التأييد في الكتاب المحكم ، مسندا إلى اللّه سبحانه ومتعلقا بالصفوة من عباده ، لا بطاغوت الكفر وبأس الجبابرة . * * *