نافع بن الأزرق ( اعداد عائشة عبد الرحمن ( بنت الشاطئ ) )
323
مسائل نافع بن الأزرق
والزمخشري ، وهو صريح قول الراغب : اليأس انتفاء الطمع ، يقال : يئس واستيأس ، قال تعالى : حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ قَدْ يَئِسُوا مِنَ الْآخِرَةِ إِنَّهُ لَيَؤُسٌ كَفُورٌ أَ فَلَمْ يَيْأَسِ الَّذِينَ آمَنُوا وقيل معناها أفلم يعلموا ، ولم يرد أن اليأس موضوع في كلامهم للعلم ، إنما قصد أن يأس الذين آمنوا من ذلك يقتضى العلم ، فإذا ثبوت يأسهم مقتضى حصول علمهم » . واللّه أعلم . وأحسب أن الشاهد للمسألة ، أقوى بمثل هذا التوجيه ، مما لو حمل على علم الأقوام بأنه ابن أبيه ، وإن كان عن أرض العشيرة نائيا . * * * 11 - مَثْبُوراً : وسأله عن معنى قوله تعالى : مَثْبُوراً قال : ملعونا محبوسا من الخير ، واستشهد بقول عبد اللّه بن الزبعرى : [ إذ أبارى الشيطان في سنن الغىّ * ومن مال ميله مثبور ] ( تق ، ك ، ط ) « 1 » - الكلمة من آية الإسراء 102 في الآيات التسع لموسى عليه السلام : لَقَدْ عَلِمْتَ ما أَنْزَلَ هؤُلاءِ إِلَّا رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ بَصائِرَ وَإِنِّي لَأَظُنُّكَ يا فِرْعَوْنُ مَثْبُوراً « 2 » . وحيدة الصيغة في القرآن ، ومن مادتها جاء « ثبورا » أربع مرات : ثلاث في آيتي الفرقان : وَإِذا أُلْقُوا مِنْها مَكاناً ضَيِّقاً مُقَرَّنِينَ دَعَوْا هُنالِكَ ثُبُوراً * لا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُوراً واحِداً وَادْعُوا ثُبُوراً كَثِيراً 13 ، 14
--> ( 1 ) وقع الشاهد في الثلاث : إذ أتاني الشيطان في سنة النوم . وما هنا رواية ابن إسحاق في السيرة ( 4 / 61 ) ومثلها في ترجمة عبد اللّه بن الزبعرى ، رضى اللّه عنه ، بالإضافة . وقبل البيت : يا رسول المليك إن لساني * راتق ما فتقت إذ أنا بور والشاهد في تفسير الطبري ، غير معزو ، وفي القرطبي لابن الزبعرى بلفظ : إذ أجارى الشيطان . ( 2 ) قر الكسائي : « لقد علمت » بالضم ، تاء متكلم ؛ وقرأ الباقون بالفتح ، تاء مخاطب ( التيسير 141 )