نافع بن الأزرق ( اعداد عائشة عبد الرحمن ( بنت الشاطئ ) )

316

مسائل نافع بن الأزرق

للطوسي قال : القيام على الأمر الشديد هو الكبد . وذلك غير معنى الاعتدال في المسألة . ودلالة المشقة أصل في المادة ، فالعربية استعملت الكبد في المعاناة من كبد مريضة ، ثم نقلتها إلى المكابدة المعنوية ، على سبيل المجاز ، فقيل : وقع في كبد ، في مشقة ؛ وتقول للخصماء : إنهم لفى كبد من أمرهم ، وبعضهم يكابد بعضا ، والمسافر يكابد الليل ، إذا ركب هوله وصعوبته . وأطمئن إلى أنه في الآية الكريمة من المكابدة لتبعات التكليف ومخاطر اقتحام العقبة : أَ لَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ * وَلِساناً وَشَفَتَيْنِ * وَهَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ * فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ * وَما أَدْراكَ مَا الْعَقَبَةُ * « 1 » وكذلك يبدو معنى المشقة في بيت لبيد ، أقرب من معنى الاعتدال والاستقامة . * * * 7 - سَنا : وسأل ابن الأزرق عن قوله تعالى : يَكادُ سَنا بَرْقِهِ قال : السنا ، الضوء . واستشهد ببيت أبي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب : يدعو إلى الحقّ لا يبغى به بدلا * يجلو بضوء سناه داجى الظّلم ( تق ، ك ، ط ) - الكلمة من آية النور 43 : أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحاباً ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكاماً فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلالِهِ ، وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّماءِ مِنْ جِبالٍ فِيها مِنْ بَرَدٍ فَيُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشاءُ ، وَيَصْرِفُهُ عَنْ مَنْ يَشاءُ ، يَكادُ سَنا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالْأَبْصارِ . وحيدة في القرآن صيغة ومادة .

--> ( 1 ) بمزيد تفصيل ، سورة البلد في الجزء الأول من ( التفسير البياني ) .