نافع بن الأزرق ( اعداد عائشة عبد الرحمن ( بنت الشاطئ ) )
406
مسائل نافع بن الأزرق
وقول « الراغب » : القنوت لزوم الطاعة مع الخضوع ، وفسّر بكلّ واحد منهما في قوله : وَقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ كُلٌّ لَهُ قانِتُونَ قيل : خاضعين ، وقيل طائعين ، وقيل ساكتين ، لم يعن به : عن الكلام ، وإنما عنى به ما قال عليه السلام : « إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شئ من كلام الآدميين ، إنما هي قرآن وتسبيح » . ( المفردات ) يرد عليه أن الخضوع ، قد يكون أيضا عن قسر وخوف أو عن تقية ومداراة . وهذا وجه تخصيصه عند الفراء ، فقال في معنى آية البقرة 116 : يريد مطيعين ، وهذه خاصة لأهل الطاعة ، ليست بعامة ( 1 / 141 ) ومن معاني القنوت عند ابن الأثير : الطاعة ، والخشوع - وهو غير الخضوع - والصلاة . والدعاء والعبادة وطول القيام والسكوت ( النهاية ) ولا يخرج عما في المعاجم . وهي معان متقاربة ، وفيها من الخشوع والتواضع للّه عز وجل ، ما ليس في الإقرار الذي قد يكون عن إلزام بالخضوع . واللّه أعلم . * * * 62 - جَدُّ رَبِّنا وسأله عن معنى قوله عز وجل : تَعالى جَدُّ رَبِّنا . قال عظمة ربنا . واستشهد له بقول أمية بن أبي الصلت : لك الحمد والنعماء والملك ربّنا * فلا شئ أعلى منك جدّا وأمجد ( تق ، ك ، ط ) « 1 » ( ظ ، طب )
--> ( 1 ) لأمية بن أبي الصلت في الثلاثة ، وهو مطلع قصيدة له دالية مطولة في ( الديوان 27 ، وشعراء النصرانية ( 2 / 272 ) . وفي ( ظ ، طب ) : طرفة بن العبد . وكذلك هو في مجمع الزوائد : في التفسير وفي المناقب .