نافع بن الأزرق ( اعداد عائشة عبد الرحمن ( بنت الشاطئ ) )
393
مسائل نافع بن الأزرق
آل عمران 185 : فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فازَ والأحزاب 71 : وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فازَ فَوْزاً عَظِيماً وجاء معهما الفوز ، نكرة ومعرفا بال ، سبع عشرة مرة ، وجمع المذكر السالم أربع مرات ، و لِلْمُتَّقِينَ مَفازاً و بِمَفازَةٍ مِنَ الْعَذابِ و بِمَفازَتِهِمْ لا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ . وتفسير الفوز بالسعادة والنجاة واضح القرب . مع ملحظ من اختصاصه في القرآن بدلالة إسلامية ، في الفوز برضى اللّه ورحمته ورضوانه ، ونعيم جنته للمتقين من عباده ، فهو الفوز العظيم والمبين . وما جاء من الفوز متعلقا بالمغانم في آية النساء وَلَئِنْ أَصابَكُمْ فَضْلٌ مِنَ اللَّهِ لَيَقُولَنَّ كَأَنْ لَمْ تَكُنْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ يا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزاً عَظِيماً 73 فعلى سبيل الوهم والغرور . أو كما قال « الراغب » : يحرصون على أعراض الدنيا ويعدون ما ينالونه من الغنيمة فوزا عظيما ( المفردات ) والمفاز في القرآن ، إنما هو للمتقين ؛ والمفازة ، من العذاب ، لا يمسهم السوء ، والشاهد من بيت الشاعر الصحابي « عبد اللّه بن رواحة الأنصاري » رضى اللّه عنه يأخذ الدلالة الإسلامية كذلك ، على الفوز برضوان اللّه والنجاة من الضلال . على أن الأصمعي عدّ الفوز من ( الأضداد ) قال : وسموا المفازة ، مفعلة من : فاز يفوز ، إذا نجا . وهي مهلكة ، قال اللّه جل ثناؤه فَلا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفازَةٍ مِنَ الْعَذابِ أي بمنجاة . وأصل المفازة مهلكة ، فتفاءلوا بالسلامة والفوز كقولهم للملدوغ : سليم ، والسليم المعافى ( 38 / 46 ) . ونحوه في ( الأضداد لابن السكيت . ( 192 / 319 ) * * * 55 - سَواءٍ : وسأل نافع بن الأزرق عن معنى قوله تعالى : سَواءٍ بَيْنَنا وَبَيْنَكُمْ