الشيخ الصدوق
9
من لا يحضره الفقيه
والصدقات ، وصلة الأرحام ، واصطناع المعروف " . 1581 - وقال أبو الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام : " من أخرج زكاة ماله تامة فوضعها في موضعها لم يسأل من أين اكتسب ماله " ( 1 ) . 1582 - وقال الصادق عليه السلام : " إنما جعل الله عز وجل الزكاة في كل ألف خمسة وعشرين درهما لأنه عز وجل خلق الخلق فعلم غنيهم وفقيرهم وقويهم وضعيفهم فجعل من كل ألف ( 2 ) خمسة وعشرين مسكينا [ و ] لولا ذلك لزادهم الله لأنه خالقهم وهو أعلم بهم " . باب * ( ما جاء في مانع الزكاة ) * 1583 - روى حريز عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : " ما من ذي مال ذهب أو فضة يمنع زكاة ماله إلا حبسه الله عز وجل يوم القيامة بقاع قرقر ( 3 ) وسلط عليه شجاعا أقرع يريده وهو يحيد عنه ( 4 ) فإذا رأى أنه لا يتخلص منه أمكنه من يده فقضمها كما يقضم الفجل ( 5 ) ثم يصير طوقا في عنقه ، وذلك قول الله عز وجل
--> ( 1 ) أي يرتفع عنه مؤونة حساب ذلك المال ، لا أنه لو اكتسبه من الحرام يرتفع منه اثم ذلك الكسب ( مراد ) والخبر مروى في الكافي ج 3 ص 4 . 5 في الحسن كالصحيح . ( 2 ) أي من كل ألف انسان كما صرح به في الكافي ج 3 ص 508 . ( 3 ) في الصحاح القاع : المستوى من الأرض . والقرقر : القاع الأملس . ولا يبعد أن يراد به هنا مالا شجر فيه ولا كلاء ولا ماء . ( 4 ) الشجاع والأشجع ضرب من الحيات أو الذكر منها ، والأقرع من الحيات المتمعط شعر رأسه لكثرة سمه يعنى قد تمعط وذهب شعر رأسها لكثرة سمها وطول عمرها " وهو يحيد عنه " أي يميل ويتنفر عنه . ( 5 ) القضم : كسر الشئ بأطراف الأسنان . وفى بعض النسخ " كما يقضم الفحل " بالحاء المهملة .