الشيخ الصدوق
66
من لا يحضره الفقيه
باب * ( فضل الصدقة ) * 1728 - قال رسول الله صلى الله عليه وآله : " أرض القيامة نار ما خلا ظل المؤمن فإن صدقته تظله " . 1729 - وقال أبو جعفر عليه السلام : " البر والصدقة ينفيان الفقر ، ويزيدان في العمر ويدفعان عن صاحبهما سبعين ميتة سوء " . 1730 - وقال الصادق عليه السلام : " داووا مرضاكم بالصدقة ، وادفعوا البلاء بالدعاء واستنزلوا الرزق بالصدقة ، فإنها تفك من بين لحيي سبعمائة شيطان ( 1 ) . وليس شئ أثقل على الشيطان من الصدقة على المؤمن ، وهي تقع في يد الرب تبارك وتعالى قبل أن تقع في يد العبد " ( 2 ) . 1731 - وقال عليه السلام : " الصدقة باليد تقي ميتة السوء وتدفع سبعين نوعا من أنواع البلاء وتفك عن لحيي سبعين شيطانا كلهم يأمره أن لا يفعل " . 1732 - وقال عليه السلام : " يستحب للمريض أن يعطي السائل بيده ، ويأمر السائل أن يدعو له " .
--> ( 1 ) قال بعض الشراح : كأن الصدقة دخلت في أفواههم باعتبار منعهم عنها بالوجوه الباطلة فبعضهم يقول لا تتصدق فإنك تصير فقيرا ، وبعضهم يقول : لا تتصدق فإنك أحوج منه ، أو أن السائل غير مستحق ، أو تصدق على آخر أحوج منه - انتهى . أقول يمكن أن يقرأ " تفك " بصيغة المعلوم فالمعنى أن الصدقة تفك الرزق من بين لحيى سبعمائة شيطان كلهم يمنعون وصوله إليك ، أو بصيغة المجهول أي الصدقة تخرج من بين لحيى سبعمائة شيطان فيكون كناية عن كونها شاقة على النفس وحينئذ يكون تعليلا للجملة السابقة . وأصل الفك الفصل بين الشيئين وتخليص بعضهما من بعض كما في النهاية . ( 2 ) كناية عن قبوله تعالى ، ولعله إشارة إلى قوله تعالى : " أن الله هو يقبل التوبة عن عباده ويأخذ الصدقات " .