الشيخ الصدوق

628

من لا يحضره الفقيه

على صاحبها يوم القيامة ، فهذا ما فرض الله تبارك وتعالى على جوارحك فاتق الله يا بني واستعملها بطاعته ، ورضوانه ، وإياك أن يراك الله تعالى عند معصيته أو يفقدك عند طاعته فتكون من الخاسرين ، وعليك بقراءة القرآن والعمل بما فيه ولزوم فرائضه وشرائعه وحلاله وحرامه وأمره ونهيه والتهجد به ( 1 ) وتلاوته في ليلك ونهارك فإنه عهد من الله تبارك وتعالى إلى خلقه فهو واجب على كل مسلم أن ينظر كل يوم في عهده ولو خمسين آية ، واعلم أن درجات الجنة على عدد آيات القرآن فإذا كان يوم القيامة يقال لقارئ القرآن : اقرأ وارق ، فلا يكون في الجنة بعد النبيين والصديقين أرفع درجة منه " ( 3 ) . والوصية طويلة أخذنا منها موضع الحاجة ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ، والحمد لله رب العالمين . ثم الجزء الثاني من كتاب من لا يحضره الفقيه تصنيف الشيخ الامام السعيد الفقيه أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي [ نزيل الري ] قدس الله روحه ونور ضريحه ، ويتلوه [ في ] الجزء الثالث أبواب القضايا والأحكام والحمد لله وحده ، والصلاة على من لا نبي بعده . على أكبر الغفاري 7 ع - 1 - 1393 ه‍ ق

--> ( 1 ) هجد أي نام ، وتهجد : سهر ، ومنه قيل لصلاة الليل التهجد . ( الصحاح ) ( 2 ) ستجئ البقية في المجلد الرابع باب النوادر آخر أبواب الكتاب إن شاء الله . إلى هنا تمت تعاليقنا على هذا الجز والحمد لله رب العالمين ، ونسأله أن يفرج عنا الهم ويكشف الغم لئلا نشتغل بهما عن تعاهد فروضه واستعمال سننه .