الشيخ الصدوق
618
من لا يحضره الفقيه
ومالي اجعلوني في همكم ( 1 ) وصيروني في حزبكم ، وأدخلوني في شفاعتكم واذكروني عند ربكم ، اللهم صل على محمد وآل محمد ، وأبلغ أرواحهم وأجسادهم مني السلام ، والسلام عليه وعليهم ورحمة الله وبركاته ، وصلى الله على محمد وآله وسلم كثيرا وحسبنا الله ونعم الوكيل " . باب الحقوق 3214 - روى إسماعيل بن الفضل ، عن ثابت بن دينار ( 2 ) عن سيد العابدين علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السلام قال : " حق الله الأكبر ( 3 ) عليك أن تعبده ولا تشرك به شيئا ، فإذا فعلت ذلك
--> ( 1 ) أي فيمن تهتمون به في الشفاعة في الدنيا والآخرة . ( 2 ) هو أبو حمزة الثمالي والسند قوى . ( 3 ) رواه المصنف في الخصال أبواب الخمسين عن شيخه علي بن أحمد بن موسى - رضي الله عنه - عن محمد بن أبي عبد الله الكوفي ، عن جعفر بن محمد بن مالك الفزاري ، قال : حدثنا خيران بن داهر ، عن أحمد بن علي بن سليمان الجبلي ، عن أبيه ، عن محمد ابن علي ، عن محمد بن فضيل ، عن أبي حمزة الثمالي قال : هذه رسالة علي بن الحسين ( ع ) إلى بعض أصحابه : اعلم أن الله عز وجل عليك حقوقا محيطة بك في كل حركة تحركتها أو سكنة سكنتها ، أو حال حلتها ، أو منزلة نزلتها ، أو جارحة قلبتها ، أو آلة تصرفت فيها . فأكبر حقوق الله تبارك وتعالى عليك ما أوجب عليك لنفسه من حق الذي هو أصل الحقوق . ثم ما أوجب الله عز وجل عليك لنفسك من قرنك إلى قدمك على اختلاف جوارحك ، فجعل عز وجل للسانك عليك حقا ، ولسمعك عليك حقا ، ولبصرك عليك حقا ، وليدك عليك حقا ، ولرجلك عليك حقا ، ولبطنك عليك حقا ، ولفرجك عليك حقا فهذه الجوارح السبع التي بها تكون الافعال . ثم جعل عز وجل لأفعالك عليك حقوقا فجعل لصلاتك عليك حقا ولصومك عليك حقا ، ولصدقتك عليك حقا ، ولهديك عليك حقا ، ولأفعالك عليك حقوقا . ثم يخرج الحقوق منك إلى غيرك من ذوي الحقوق الواجبة عليك ، فأوجبها عليك حقوق أئمتك ، ثم حقوق رعيتك ، ثم حقوق رحمك ، فهذه حقوق تتشعب منها حقوق ، فحقوق أئمتك ثلاثة أوجبها عليك حق سائسك بالسلطان ، ثم حق سائسك بالعلم ، ثم حق سائسك بالملك ، وكل سائس امام . وحقوق رعيتك ثلاثة أوجبها عليك حق رعيتك بالسلطان ثم حق رعيتك بالعلم فان الجاهل رعية العالم ، ثم حق رعيتك بالملك من الأزواج وما ملكت الايمان ، وحقوق رعيتك كثيرة متصلة بقدر اتصال الرحم في القرابة ، وأوجبها عليك حق أمك ، ثم حق أبيك ثم حق ولدك ، ثم حق أخيك ، ثم الأقرب فالأقرب والأولى فالأولى ، ثم حق مولاك المنعم عليك ، ثم حق مولاك الجارية نعمته عليك ، ثم حق ذوي المعروف لديك ، ثم حق مؤذنك لصلاتك ثم حق امامك في صلاتك ، ثم حق جليسك ، ثم حق جارك ، ثم حق صاحبك ، ثم حق شريكك ثم حق مالك ، ثم حق غريمك الذي تطالبه ، ثم حق غريمك الذي يطالبك ، ثم حق خليطك ثم حق خصمك المدعى عليك ، ثم حق خصمك الذي تدعى عليه ، ثم حق مستشيرك ، ثم حق المشير عليك ، ثم حق مستنصحك ، ثم حقا لناصح لك ، ثم حق من هو أكبر منك ، ثم حق من هو أصغر منك ، ثم حق سائلك ، ثم حق من سألته ، ثم حق من جرى لك على يديه مساءة بقول أو فعل عن تعمد منه أو غير تعمد ، ثم حق أهل ملتك عليك ، ثم حق أهل ذمتك ، ثم الحقوق الجارية بقدر علل الأحوال وتصرف الأسباب . فطوبى لمن أعانه الله على قضاء ما أوجب عليه من حقوقه ووفقه لذلك وسدده . فأما حق الله الأكبر عليك - إلى آخر الحديث .