الشيخ الصدوق
605
من لا يحضره الفقيه
أخي رسولك صلواتك عليه وآله ، بأبي أنت وأمي أتيتك زائرا وافدا عائذا مما جنيت على نفسي ، واحتطبت على ظهري ، فكن لي شافعا إلى الله يوم فقري وفاقتي ، فلك عند الله مقام محمود وأنت [ عنده ] وجيه " . ثم ترفع يدك اليمنى وتبسط اليسرى على القبر وتقول : " اللهم إني أتقرب إليك بحبهم وبولايتهم ، أتولى آخرهم بما توليت به أولهم ، وأبرأ من كل وليجة دونهم ( 1 ) اللهم العن الذين بدلوا نعمتك ، واتهموا نبيك ، وجحدوا بآياتك ، وسخروا بإمامك ، وحملوا الناس على أكتاف آل محمد ، اللهم إني أتقرب إليك باللعنة عليهم والبراءة منهم في الدنيا والآخرة يا رحمن " . ثم تحول إلى عند رجليه وقل : " صلى الله عليك يا أبا الحسن ، صلى الله على روحك وبدنك ، صبرت وأنت الصادق المصدق ، قتل الله من قتلك بالأيدي والألسن " . ثم ابتهل ( 2 ) في اللعنة على قاتل أمير المؤمنين وعلى قتله الحسن والحسين وعلى جميع قتله أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله ، ثم تحول إلى عند رأسه من خلفه وصل ركعتين وتقرأ في إحديهما الحمد ويس وفي الأخرى الحمد والرحمن ، وتجتهد في الدعاء والتضرع ، وأكثر من الدعاء لنفسك ولوالديك ولجميع إخوانك وأقم عند رأسه ما شئت ، ولتكن صلاتك عند القبر . * ( الوداع ) * فإذا أردت أن تودعه فقل : " السلام عليك يا مولاي وابن مولاي ورحمة الله وبركاته أنت لنا جنة من العذاب وهذا أو ان انصرافنا عنك ( 3 ) غير راغب عنك ، ولا مستبدل بك ، ولا مؤثر عليك ، ولا زاهد في قربك ، وقد جدت بنفسي للحدثان ( 4 ) ،
--> الوليجة : من تتخذه معتمدا من غير أهلك ، أي أبرأ من كل من لم يحذو حذوهم ولم يقل بإمامتهم . ( 2 ) الابتهال هو أن تمد يديك جميعا وأصله التضرع والمبالغة في السؤال . ( النهاية ) ( 3 ) الجنة - بصم الجيم - : كل ما وقى ، والأوان : الحين وقد يكسر . ( القاموس ) ( 4 ) جدت أي بذلت وهو من الجود ، وحدثان الدهر : نوائبه وحوادثه .