الشيخ الصدوق
59
من لا يحضره الفقيه
على أنبيائه عليهم السلام ثم قال : " أيها الناس ليبلغ الشاهد منكم الغائب : من أنظر معسرا ( 1 ) كان له على الله عز وجل في كل يوم ثواب صدقة بمثل ماله حتى يستوفيه ( 2 ) وقال أبو عبد الله عليه السلام ( 3 ) : قال الله عز وجل : " وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة وأن تصدقوا خير لكم إن كنتم تعلمون ( أنه معسر ) ( 4 ) " فتصدقوا عليه بمالكم فهو خير لكم " . 1702 - وقال عليه السلام : " خلوا سبيل المعسر كما خلاه الله تبارك وتعالى " ( 5 ) . 1703 - وقال عليه السلام : " من أراد أن يظله الله عز وجل يوم لا ظل إلا ظله فلينظر معسرا أو ليدع له من حقه " ( 6 ) . باب * ( ثواب تحليل الميت ) * 1704 - قيل للصادق عليه السلام : " إن لعبد الرحمن بن سيابة دينا على رجل قد مات وكلمناه أن يحلله فأبى فقال : ويحه أما يعلم أن له بكل درهم عشرة إذا حلله
--> ( 1 ) الانظار : التأخير والامهال . ( 2 ) يدل بظاهره على أن انظار المعسر ثوابه أفضل من الصدقة . ( 3 ) في الكافي " ثم قال أبو عبد الله عليه السلام " . ( 4 ) ظاهره ينافي ما سبق من أنه ان أنظر كان له في كل يوم ثواب الصدقة بمثله الا أن يخص ذلك بالصدقة على غير ذلك المعسر ، وهذا بالصدقة عليه أو يحمل على تفاوت مراتب الصدقة والله أعلم ، والظاهر في أمثال هذه المواضع المبالغة في كثرة الثواب لا خصوص المقدار الذي ذكر فلا بأس باختلاف المذكورات . ( سلطان ) ( 5 ) أي اتركوه وأعرضوا عنه كما تركه الله تعالى حيث قال : " فنظرة إلى ميسرة " . والخبر رواه الكليني باسناده عن يعقوب بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام . ( 6 ) " من " في قوله " من حقه " للتبعيض يعنى أو يخفف عنه ليتمكن من أدائه كما في الوافي أو يدع حقه رأسا .