الشيخ الصدوق

586

من لا يحضره الفقيه

باب * ( موضع قبر أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ) * 3195 - روى صفوان بن مهران الجمال عن الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام قال : " سار وأنا معه في القادسية حتى أشرف على النجف فقال : هو الجبل الذي اعتصم به ابن جدي نوح عليه السلام فقال : " سآوي إلى جبل يعصمني من الماء " فأوحى الله عز وجل إليه يا جبل أيعتصم بك مني أحد ، فغار في الأرض وتقطع إلى الشام ، ثم قال عليه السلام : اعدل بنا ، قال : فعدلت به فلم يزل سائرا حتى أتى الغري فوقف على القبر فساق السلام من آدم على نبي نبي عليهم السلام وأنا أسوق السلام معه حتى وصل السلام إلى النبي صلى الله عليه وآله ، ثم خر على القبر فسلم عليه وهلا نحيبه ثم قام فصلى أربع ركعات ( وفي خبر آخر : ست ركعات ) وصليت معه ، وقلت له : يا ابن رسول الله . ما هذا القبر ؟ قال : هذا القبر قبر جدي علي بن أبي طالب عليه السلام " ( 1 ) . * ( زيارة قبر أمير المؤمنين صلوات الله عليه ) * 3196 - إذا أتيت الغري بظهر الكوفة فاغتسل وامش على سكون ووقار حتى تأتي أمير المؤمنين عليه السلام فتستقبله بوجهك . وتقول ( 2 ) : " السلام عليك يا ولي الله

--> ( 1 ) اختلف العامة في موضع قبره عليه السلام ، فقيل : انه دفن في مسجد الكوفة ، وقيل الرحبة ، وقيل : في الغري ، وكان سبب الاختلاف انه صلى الله عليه دفن سرا لأجل الا خوارج وبنى أمية ، وكان القبر مختفيا إلى مجيئ الصادق عليه السلام إلى الكوفة فزاره عليهما السلام وأخبر أصحابنا بموضع القبر ولم يعرفه غير الشيعة إلى زمان هارون الرشيد لما خرج من الكوفة للصيد فذهب الظباء إلى موضع القبر ولم يذهب الكلب والبازي في طلبها ، فلما سأل المشايخ الذين كانوا هناك عن حاله أخبروه أنا سمعنا من آبائنا أنه موضع قبر أمير المؤمنين عليه السلام فزاره هارون وعلم الناس به واشتهر ، وروى ابن طاووس في كتابه فرحة الغري أخبارا كثيرة في أن موضع قبر أمير المؤمنين عليه السلام هو المكان المعروف اليوم . ( 2 ) من هنا منقول في الكافي ج 4 ص 569 رواه عن عدة من أصحابنا عن سهل عن محمد بن أورمة عمن حدثه عن أبي الحسن الثالث عليه السلام ، وعن محمد بن جعفر الرازي عن العبيدي عن رجل من أصحابنا عنه عليه السلام ، ونقله ابن قولويه في كتابه كامل الزيارات ص 41 عن محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد ذكره في كتابه المسمى بالجامع . وقال العلامة الرازي - قدس سره - في كتابه الكبير الذريعة ج 5 ص 29 : " الجامع في الحديث " لأبي جعفر محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد شيخ القميين المعروف بابن الوليد ، والمتوفى 343 روى الشيخ الطوسي في التهذيب زيارة علي بن موسى الرضا عليهما السلام عن الكتاب المترجم بالجامع تأليف أبى جعفر محمد بن الحسن بن الوليد ، والظاهر من السيد ابن طاووس المتوفى 664 أن " الجامع " هذا كان عنده ، قال في الاقبال في نوافل شهر رمضان : " روى عبد الله الحلبي في كتاب له وابن الوليد في جامعه " بل الظاهر من ميرزا كمالا صهر العلامة المجلسي أنه كان موجودا في عصره حيث إنه يأمر ولده بالرجوع إلى هذا الكتاب في المجموعة التي مرت في ج 3 ص 170 بعنوان " بياض الكمالي " - انتهى . أقول : الظاهر من تسمية الكتاب أن كل ما فيه مأثور عن الأئمة عليهم السلام والله يعلم لكن المولى المجلسي توقف في صدور جميع أخباره عن المعصوم عليه السلام فلذا قال في جميع الموارد الآتية لا بأس به لكن الأولى الزيارة المنقولة عنهم عليهم السلام .