الشيخ الصدوق

581

من لا يحضره الفقيه

3172 - وقال عليه السلام : " من زار قبر الحسين بن علي عليهما السلام جعل ذنوبه جسرا على باب داره ، ثم عبرها كما يخلف أحدكم الجسر وراءه إذا عبره " ( 1 ) . 3173 - وروى علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " وكل الله عز وجل بالحسين صلوات الله عليه سبعين ألف ملك يصلون عليه في كل يوم شعثا غبرا ويدعون لمن زاره ويقولون : يا رب هؤلاء زوار الحسين افعل بهم وافعل بهم " . 3174 وقال عليه السلام : " من أتى [ قبر ] الحسين عليه السلام عارفا بحقه كتبه الله عز وجل في أعلى عليين " ( 2 ) . 3175 وسأله زيد الشحام فقال له : " ما لمن زار واحدا منكم ؟ قال : كمن زار رسول الله صلى الله عليه وآله " ( 3 ) . 3176 - وقال موسى بن جعفر عليهما السلام : " أدنى ما يثاب به زائر أبي عبد الله عليه السلام بشط الفرات إذا عرف حقه وحرمته وولايته أن يغفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر " ( 4 ) .

--> ( 1 ) رواه المصنف في الثواب ص 116 عن شيخه ابن الوليد عن الصفار عن الخشاب عن بعض رجاله عنه عليه السلام بلفظ آخر . وقيل قوله " جعل ذنوبه جسرا " كناية عن أنه يغفر جميع ذنوبه بحيث إذا دخل داره لم يبق له ذنب وكأنه إشارة إلى أن ذنوبه التي يقع منه في العود تغفر أيضا . وأقول : المذنب إذا توجه إلى زيارة قبر الحسين عليه السلام مع عرفانه به كأنه مال إلى الحق وأناب ورجع إليه وذلك بمنزلة التوبة ومن تاب غفر الله له إن شاء الله . ( 2 ) رواه المصنف في ثواب الأعمال ص 110 بسند صحيح عن عبد الله بن مسكان الثقة عن أبي عبد الله عليه السلام ، وقوله " في أعلى عليين " أي بأن يكون ممن يسكن أعلى غرف الجنان ، أو يكتب اسمه في أعلى عليين أنه من أهل الجنة . ( م ت ) ( 3 ) رواه الكليني والشيخ عنه وفى معناه أخبار كثيرة . ( 4 ) رواه في ثواب الأعمال ص 111 والمراد بما تقدم من ذنبه وما تأخر اما القديم والحديث أو الآثام التي لها أثر حين الارتكاب راجع إلى المرتكب فقط والتي آثارها باقية بعده في الناس نظير ما قاله المفسرون في قوله تعالى " ينبؤ الانسان يومئذ بما قدم وأخر " ولعل المراد بيان كثرة الثواب من باب المبالغة .