الشيخ الصدوق

564

من لا يحضره الفقيه

3155 - ولما دخل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم المدينة قال : " اللهم حبب إلينا المدينة كما حببت إلينا مكة أو أشد ، وبارك في صاعها ومدها ، وانقل حماها ووباها إلى الجحفة " ( 1 ) . 3156 - وروي أن الصادق عليه السلام ذكر الدجال فقال : " لا يبقى منها سهل إلا وطئه إلا مكة والمدينة فإن على كل نقب من أنقابهما ملك يحفظهما من الطاعون والدجال " ( 2 ) والله الموفق .

--> ( 1 ) روى البغوي في مصابيح السنة ج 1 ص 187 عن عائشة قالت : " لما قدم رسول الله صلى الله عليه وآله المدينة وعك أبو بكر وبلال فجئت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته ، فقال : اللهم حبب إلينا المدينة - وساق كما في المتن - " ورواه البخاري ومسلم أيضا ، وفى اللمعات الجحفة - بضم الجيم وسكون الحاء موضع بين مكة والمدينة وكان ساكنوها يومئذ اليهود ، وقال النووي : فيه دليل للدعاء على الكفار بالأمراض والأسقام والهلاك ، وفيه الدعاء للمسلمين بالصحة وطيب بلادهم والبركة فيها وكشف الضر والشدائد عنهم وهذا مذهب العلماء كافة . وفى هذا الحديث علم من أعلام نبوة نبينا ( ص ) فان الجحفة من يومئذ مجتنبة ولا يشرب أحد من مائها الاحم - انتهى ، وقال المنذري في الترغيب : يقال للجحفة قديما " مهيعة " بفتح الميم واسكان الهاء وفتح الياء ، وهي اسم لقرية قديمة كانت بميقات الحج الشامي على اثنين وثلاثين ميلا من مكة ، فلما اخرج العماليق بنى عبيل اخوة عاد من يثرب نزلوها فجاءهم سيل الجحاف - بضم الجيم - فجحفهم وذهب بهم فسميت حينئذ الجحفة . ( 2 ) رواه الشيخ ج 2 ص 5 من التهذيب في الموثق كالصحيح ، وأخرجه مسلم في صحيحه باب صيانة المدينة في كتاب الحج عن أبي هريرة هكذا قال : " قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " " على أنقاب المدينة ملائكة ، لا يدخلها الطاعون ولا الدجال " .