الشيخ الصدوق
562
من لا يحضره الفقيه
صيدها كصيد مكة ، يؤكل هذا ، ولا يؤكل ذاك ( 1 ) . 3151 - وروى أبو بصير ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " حد ما حرم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من المدينة من رباب ( 3 ) إلى وأقم والعريض ، والنقب ( 4 ) من قبل مكة " . 3152 - وفي رواية عبد الله بن سنان ( 5 ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " يحرم من
--> ( 1 ) في الكافي ج 4 ص 564 في الصحيح عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ان مكة حرم الله حرمها إبراهيم عليه السلام ، وان المدينة حرمي ما بين لابتيها حرم ، لا يعضد شجرها وهو ما بين ظل عائر إلى وعير ، وليس صيدها كصيد مكة يؤكل هذا ولا يؤكل ذلك " وقيل المراد بالظل والفيئ أصل الجبل الذي منه الظل الفيئ . ولكن تقدم شرح ذلك مفصلا في المجلد الأول ص 448 ، وقوله " يؤكل " يومى إلى الكراهة كما لا يخفى . ( 2 ) الظاهر هو ليث المرادي ولم يذكر المصنف طريقه إليه ويشتبه كثيرا ، ورواه الكليني ج 4 ص 564 في الصحيح عن ابن مسكان عنه . ( 3 ) كذا وهو بفتح الراء وتخفيف الباء الموحدة الأولى : جبل بين المدينة وفيد على طريق كان يسلك قديما . وفى الكافي " ذباب " - بضم المعجمة - وهو جبل بالمدينة . ( 4 ) وأقم - بالقاف - : أطعم من آطام المدينة في شرقيها عند منازل بنى عبد الأشهل إلى جانبه حرة نسبت إليه ، والاطم الحصن . والعريض - ومصغرا - واد في شرقي المدينة قرب وادى قناة ، والنقب في غربي المدينة قرب وادى عقيق يقال : نقب المدينة وقد سلكه النبي صلى الله عليه وآله في مسيره إلى بدر قال ابن هشام قال ابن إسحاق " فسلك صلى الله عليه وآله طريقه من المدينة إلى مكة على نقب المدينة ثم على العقيق ثم على ذي الحليفة ثم على أولات الجيش - أو ذات الجيش - ثم على تربان ثم على ملل - الخ " والجار في قوله عليه السلام " من قبل مكة " متعلق بالأخير ، ويحتمل أن يكون العريض معطوفا على وأقم لان كلاهما في الجهة الشرقي ، والنقب في الجهة الغربي . وان أردت أن تكون على بصيرة من الامر راجع الخريطة التقريبية للمدينة المنورة التي نشرت مع كتاب قصص الأنبياء طبع مكتبتنا . ( 5 ) طريق المصنف إليه صحيح وهو ثقة كما في الخلاصة .