الشيخ الصدوق

558

من لا يحضره الفقيه

فإذا بلغت باب الحناطين ( 1 ) فاستقبل الكعبة بوجهك وخر ساجدا واسأل الله عز وجل أن يتقبله منك ولا يجعله آخر العهد منك ثم تقول وأنت مار : " آئبون تائبون حامدون لربنا شاكرون ، إلى الله راغبون ، وإلى الله راجعون ، وصلى الله على محمد وآله وسلم كثيرا ، وحسبنا الله ونعم الوكيل " ( 2 ) . * ( باب الابتداء بمكة والختم بالمدينة ) * 3138 - روى هشام بن المثنى ( 3 ) ، عن سدير عن أبي جعفر عليه السلام قال له : " ابدأوا بمكة واختموا بنا " ( 4 ) . 3139 - وروى عمر بن أذينة ( 5 ) ، عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : " إنما امر الناس أن يأتوا هذه الأحجار فيطوفوا بها ثم يأتونا فيخبرونا بولايتهم ويعرضوا علينا نصرهم " ( 6 ) . 3140 - وسأل بعض أصحابنا أبا جعفر عليه السلام ( 7 ) فقال له : " أبدأ بمكة أو

--> ( 1 ) ذكر الشهيد في الدروس أن هذا الباب بإزاء الركن الشامي وأنه باب بنى جمع قبيلة من قريش سمى بذلك لبيع الحنطة عنده وقيل لبيع الحنوط ( المدارك ) وقال الفاضل التفرشي : ولا يكاد يوجد من يعرف موضع هذا الباب لان المسجد زيد فيه . ( 2 ) في الكافي في ذيل صحيحة ابن عمار التي أشرنا إليه " ثم ائت زمزم فاشرب من مائها ثم اخرج وقل : " آئبون تائبون عابدون لربنا حامدون إلى ربنا ، راغبون إلى الله ، راجعون إن شاء الله " ، وقوله : " آئبون " خبر مبتدأ محذوف أي نحن آئبون . ( 3 ) وكذا في الكافي ، وفى الرجال هاشم بن المثنى الحناط وهو ثقة والسدير ممدوح والطريق في الكافي حسن كالصحيح . ( 4 ) يدل على استحباب تأخير الزيارة عن الحج ولعله مخصوص بمن لا ينتهى طريقهم إلى المدينة كاهل العراق ، كما يأتي في حديث صفوان . ( 5 ) الطريق إليه صحيح وهو ثقة من أصحاب أبي الحسن موسى عليه السلام . ( 6 ) ظاهره لقاؤهم حيا ويحتمل شموله للزيارة بعد الموت أيضا . ( المرآة ) ( 7 ) المراد أبو جعفر الثاني لما رواه الكليني ج 4 ص 550 عن علي بن محمد ، عن أحمد بن أبي عبد الله عن أبيه عنه عليه السلام فالسائل هو البرقي .