الشيخ الصدوق

549

من لا يحضره الفقيه

الجمار الذي قد رمي بها ( 1 ) وإذا رميت جمرة العقبة حل لك كل شئ إلا النساء والطيب ( 2 ) وترمي يوم الثاني والثالث والرابع في كل يوم بإحدى وعشرين حصاة ، وترمي إلى الجمرة الأولى بسبع حصيات وتقف عندها وتدعو ، وإلى الجمرة الثانية بسبع حصيات وتقف عندها وتدعو ، وإلى الجمرة الثالثة بسبع حصيات ولا تقف عندها ، فإذا رجعت من رمي الجمار يوم النحر إلى رحلك بمنى فقل : " اللهم بك وثقت ، وعليك توكلت ، فنعم الرب أنت ، ونعم المولى ونعم النصير ( 3 ) " . * ( الذبح ) * واشتر هديك إن كان من البدن أو من البقر أو من الغنم وإلا فاجعله كبشا سمينا فحلا ، فإن لم تجد فحلا فموجوءا من الضأن ( 4 ) فإن لم تجد فتيسا فحلا ، وإن لم تجد فما تيسر لك ، وعظم شعائر الله عز وجل فإنها من تقوى القلوب ، ولا تعط الجزار جلودها ولا قلائدها ولا جلالها ولكن تصدق بها ، ولا تعط السلاخ منها شيئا ( 5 ) .

--> ( 1 ) تقدم الاخبار والكلام فيه . ( 2 ) هذا خلاف المشهور من أنه يحل بعد الحلق ، بل خلاف ما أفتى به المصنف سابقا بنقل رواية معاوية بن عمار أن الحل المذكور يحصل بعد الذبح ونسب في المدارك إلى المصنف مخالفة المشهور في هذه المسألة وقال : " قال ابن بابويه : انه يتحلل بالرمي الا من الطيب والنساء ولا يخفى أنه ينافي ما روى سابقا عن معاوية بن عمار ان التحلل يحصل بالذبح والحلق فإنه - رحمه الله - يفتى بما يروى في هذا الكتاب " . ( 3 ) تقدم آنفا في خبر معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام . ( 4 ) في الكافي ج 4 ص 491 في الصحيح عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال ، " إذا رميت الجمرة فاشتر هديك - الخ " والموجوء هو الذي وجئت خصيتاه . والتيس : الذكر من المعز . ( 5 ) في الكافي ج 4 ص 501 في الحسن كالصحيح عن حفص بن البختري عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " نهى رسول الله صلى الله عليه وآله أن يعطى الجزار من جلود الهدى وأجلالها شيئا " . وعن معاوية بن عمار عنه عليه السلام قال : " نحر رسول الله صلى الله عليه وآله بدنة ولم يعط الجزارين جلودها ولا قلائدها ولا جلالها ، ولكن تصدق به ، ولا تعط السلاخ منها شيئا ولكن أعطه من غير ذلك " والاجلال جمع جل وقد يجمع على جلال أيضا ، وقال في الدروس : يستحب الصدقة بجلودها وجلالها وقلائدها تأسيا بالنبي صلى الله عليه وآله ، ويكره بيع الجلود واعطاؤها الجزار أجرة لا صدقة .