الشيخ الصدوق

541

من لا يحضره الفقيه

لتفرغ للدعاء فإنه يوم دعاء ومسألة ( 1 ) . ثم ائت الموقف وعليك السكينة والوقار ، فقف بسفح الجبل ( 2 ) في ميسرته وادع بدعاء الموقف ( 3 ) وادع لأبويك كثيرا واستوهبهما من ربك عز وجل ، ولا تقف إلا وأنت على طهر وقد اغتسلت ولا تفض منها حتى تغيب الشمس ، فإنك إن أفضت قبل غروبها لزمك دم شاة ( 4 ) . * ( دعاء الموقف ) * 3134 - روى زرعة عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " إذا أتيت الموقف فاستقبل البيت وسبح الله تعالى مائة مرة ، وكبر الله تعالى مائة مرة ، وتقول : " ما شاء الله لا قوة إلا بالله " مائة مرة ، وتقول : " أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، يحيي ويميت ، ويميت ويحيي ، بيده خير وهو على كل شئ قدير " مائة مرة ، ثم تقرأ عشر آيات من أول سورة البقرة ، ثم تقرأ قل هو الله أحد ثلاث مرأت ، وتقرأ آية الكرسي حتى تفرغ منها ، ثم تقرأ آية السخرة

--> ( 1 ) في الكافي ج 4 ص 461 في الصحيح عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " إذا غدوت إلى عرفة فقل وأنت متوجه إليها : " اللهم إليك صمدت ، وإياك اعتمدت ، ووجهك أردت ، فأسألك أن تبارك لي في رحلتي ، وأن تقضى لي حاجتي ، وأن تجعلني اليوم ممن تباهى به من هو أفضل منى " ثم تلب وأنت غاد إلى عرفات ، فإذا انتهيت إلى عرفات فاضرب خبأك بنمرة - ونمرة هي بطن عرنة دون الموقف ودون عرفة - فإذا زالت الشمس يوم عرفة فاغتسل وصل الظهر والعصر بأذان واحد وإقامتين ، وإنما تعجل العصر ويجمع بينهما لتفرغ نفسك للدعاء فإنه يوم دعاء ومسألة " . ( 2 ) أي المواضع السوية تحته ولا تقف فوقه ولا على التلال كما تقدم ( م ت ) وفى رواية مسمع عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " عرفات كلها موقف وأفضل الموقف سفح الجبل " ، وفى الكافي ج 4 ص 463 في الصحيح عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " قف في ميسرة الجبل فان رسول الله صلى الله عليه وآله وقف بعرفات في ميسرة الجبل الخبر " . ( 3 ) راجع الكافي ج 4 ص 464 وفيه دعاء غير ما يأتي عن زرعة عن أبي بصير . ( 4 ) تقدم أخبار في أن عليه بدنة وهو أحوط راجع ص 467 الهامش الرابع .