الشيخ الصدوق
526
من لا يحضره الفقيه
اللهم اجعلنا في كنفك ومنعك وعياذك وعزك ، عز جارك ( 1 ) وجل ثناؤك ، وامتنع عائذك ، ولا إله غيرك ، توكلت على الحي الذي لا يموت الحمد لله الذي لم يتخذ صاحبة ولا ولدا ، ولم يكن له شريك في الملك ، ولم يكن له ولي من الذل وكبره تكبيرا ، الله أكبر كبيرا ، والحمد لله كثيرا ، وسبحان الله بكرة وأصيلا " . فإذا خرجت من منزلك فقل : " بسم الله الرحمن الرحيم لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ، اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر وكآبة المنقلب ( 2 ) وسوء المنظر في الأهل والمال والولد ، اللهم إني أسألك في سفري هذا السرور والعمل بما يرضيك عني ، اللهم اقطع عني بعده ومشقته وأصحبني فيه واخلفني في أهلي بخير " ( 3 ) . فإذا استويت على راحلتك واستوى بك محملك فقل : " الحمد لله الذي هدانا للاسلام ، وعلمنا القرآن ، ومن علينا بمحمد صلى الله عليه وآله ، سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون والحمد لله رب العالمين ، اللهم أنت الحامل على الظهر ، والمستعان على الامر ، وأنت الصاحب في السفر ، والخليفة في الأهل والمال والولد ( 4 ) ، اللهم أنت عضدي وناصري " . فإذا مضت بك راحلتك فقل في طريقك : " خرجت بحول الله وقوته بغير حول مني وقوة ولكن بحول الله وقوته ، برئت إليك يا رب من الحول والقوة ، اللهم إني أسألك بركة سفري هذا وبركة أهله ، اللهم إني أسألك من فضلك الواسع رزقا حلالا طيبا تسوقه إلي وأنا خائض في عافية بقوتك وقدرتك ، اللهم إني سرت في سفري بلا ثقة مني بغيرك ولا رجاء لسواك فارزقني في ذلك شكرك وعافيتك
--> ( 1 ) أي عز من أجرته من أن يظلمه ظالم . ( 2 ) وعثاء السفر : مشقته ، وكآبة المنقلب : الرجوع من السفر بالغم والحزن والانكسار . ( 3 ) أي كن عوضي في أهلي في ايصال الخيرات إليهم ومنع السوء عنهم . ( 4 ) هاتان الصفتان مما لا يجتمعان في واحد سوى الله تعالى وفى كلام أمير المؤمنين عليه السلام " اللهم أنت الصاحب في السفر وأنت الخليفة في الأهل ولا يجمعهما غيرك لان المستخلف لا يكون مستصحبا والمستصحب لا يكون مستخلفا " .