الشيخ الصدوق
516
من لا يحضره الفقيه
3107 - وروى رفاعة بن موسى عن أبي عبد الله عليه السلام قال : خرج الحسين عليه السلام معتمرا وقد ساق بدنة حتى انتهى إلى السقيا فبرسم ( 1 ) فحلق رأسه ونحرها مكانه ثم أقبل حتى جاء فضرب الباب ، فقال علي عليه السلام : ابني ورب الكعبة افتحوا له وكانوا قد حموا له الماء فأكب عليه فشرب ، ثم اعتمر بعد " ( 2 ) . والمحصور لا تحل له النساء حتى يطوف بالبيت ويسعى بن الصفا والمروة . ( 3 ) والقارن إذا احصر وقد اشترط وقال : فحلني حيث حبستني فلا يبعث بهديه ولا يتمتع من قابل ولكن يدخل في مثل ما خرج منه ( 4 ) .
--> ( 1 ) البرسام - بالكسر - علة شديدة ، برسم الرجل فهو مبرسم أي أصيب بالبرسام . ( 2 ) روى الكليني ج 4 ص 369 في الصحيح في ذيل حديث رواه عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام " فان الحسين بن علي صلوات الله عليهما خرج معتمرا فمرض في - الطريق فبلغ عليا عليه السلام ذلك وهو في المدينة ، فخرج في طلبه فأدركه بالسقيا وهو مريض بها ، فقال : يا بنى ما تشتكي ؟ فقال : أشتكي رأسي ، فدعا علي عليه السلام ببدنة فنحرها وحلق رأسه ورده إلى المدينة ، فلما برأ من وجعه اعتمر ، قلت : أرأيت حين برء من وجعه قبل أن يخرج إلى العمرة حلت له النساء ؟ قال : لا تحل له النساء حتى يطوف بالبيت وبالصفا والمروة ، قلت : فما بال رسول الله صلى الله عليه وآله حين رجع من الحديبية حلت له النساء ولم يطف بالبيت ؟ قال : ليسا سواء كان النبي صلى الله عليه وآله مصدودا والحسين عليه السلام محصورا " . ( 3 ) كما في ذيل صحيحة معاوية بن عمار التي تقدمت . ( 4 ) قوله " فلا يبعث بهديه " أي لا حاجة إلى البعث بل يذبح هناك وهذا فائدة الاشتراط ، وروى الشيخ في التهذيب ج 1 ص 568 في الصحيح عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام وعن فضالة عن ابن أبي عمير عن رفاعة عن أبي عبد الله عليه السلام أنهما قالا " القارن يحصر وقد قال واشترط فحلني حيث حبستني ، قال : يبعث بهديه ، قلنا : هل ، يتمتع في قابل ؟ قال : لا ولكن يدخل في مثل ما خرج منه " والمشهور استحباب القضاء قارنا الا إذا كان واجبا عليه بالنذر وشبهه ، وفى المحكى عن المنتهى قال : ونحن نحمل هذه الرواية على الاستحباب أو على أنه قد كان القران متعينا عليه لأنه إذا لم يكن واجبا لم يجب القضاء فعدم وجوب الكيفية أولى . وقال في المدارك وهو حسن والقول بوجوب الاتيان بما كان واجبا عليه والتخيير في المندوب لابن إدريس وجماعة وقوته ظاهرة .