الشيخ الصدوق
514
من لا يحضره الفقيه
باب * ( المحصور والمصدود ) * ( 1 ) 3104 - روى معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : " المحصور غير المصدود ، وقال : المحصور هو المريض ، والمصدود هو الذي يرده المشركون ( 2 ) كما ردوا رسول الله صلى الله عليه وآله وأصحابه ليس من مرض ، والمصدود تحل له النساء والمحصور لا تحل له النساء " ( 3 ) . وإذا قرن الرجل الحج والعمرة فاحصر بعث هديا مع هديه ( 4 ) ولا يحل حتى يبلغ الهدي محله ، فإذا بلغ محله أحل وانصرف إلى منزله وعليه الحج من قابل ولا يقرب النساء ، وإذا بعث بهديه مع أصحابه فعليه أن يعدهم لذلك يوما فإذا كان ذلك اليوم فقد وفى فإن اختلفوا في الميعاد لم يضره إن شاء الله تعالى ( 5 ) .
--> ( 1 ) المحصور هو الممنوع بعد الاحرام عن الوصول والاتمام بالمرض ، والمصدود هو الممنوع بعد الاحرام من مكة أو الموقفين بالعدو . ( 2 ) لعله كناية عن العدو ، وخصوص ذكر المشركين من باب التمثيل . ( 3 ) أي بعد الذبح والتقصير والحلق ، والخبر رواه الشيخ والكليني ج 4 ص 369 في الصحيح مع زيادة ورواه المصنف في معاني الأخبار ص 222 باسناده عن ابن أبي عمير وصفوان ابن يحيى رفعاه إلى أبى عبد الله عليه السلام كما في المتن بدون الزيادة . ( 4 ) اختلف الأصحاب في أنه هل يكفي هدى السياق عن هدى التحلل أم لا فذهب ابنا بابويه وجمع من الأصحاب إلى عدم الاكتفاء والمشهور الاكتفاء ، ففي الدروس : قال ابنا بابويه لا يجزى هدى السياق عن هدى التحلل وأطلق المعظم التداخل . ( 5 ) روى المصنف في المقنع ص 77 عن سماعة قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل احصر في الحج قال : فليبعث بهديه إذا كان مع أصحابه ، ومحله منى يوم النحر إذا كان في حج وإن كان في عمرة نحر بمكة فإنما عليه أن يعدهم لذلك يوما ، فإذا كان ذلك اليوم فقد وفى ، فان اختلفوا في الميعاد لم يضره إن شاء الله " ورواه الشيخ في الموثق ج 1 ص 568 من التهذيب عن زرعة . وقوله " وعليه الحج من قابل " أي وجوبا إن كان واجبا عليه وندبا إن كان ندبا ، لكن يجب طواف النساء لتحليلها .