الشيخ الصدوق
508
من لا يحضره الفقيه
وقد روي أنه يجوز له أن يضع الحناء على رأسه ، إنما يكره السك وضربه ( 1 ) إن الحناء ليس بطيب ، ويجوز أن يغطي رأسه لان حلقه له أعظم من تغطيته إياه ( 2 ) . باب * ( ما يجب من الصوم على المتمتع إذا لم يجد ثمن الهدى ) * روي عن الأئمة عليهم السلام أن المتمتع إذا وجد الهدي ولم يجد الثمن صام ثلاثة أيام في الحج يوما قبل التروية ، ويوم التروية ، ويوم عرفة ، وسبعة أيام إذا رجع إلى أهله تلك عشرة كاملة لجزاء الهدي ، فإن فاته صوم هذه الثلاثة الأيام تسحر ليلة الحصبة ( 3 ) وهي ليلة النفر وأصبح صائما وصام يومين من بعد ، فإن فاته صوم هذه الثلاثة الأيام حتى يخرج وليس له مقام صام هذه الثلاثة في الطريق إن شاء وإن شاء صام العشرة في أهله ويفصل بين الثلاثة والسبعة بيوم وإن شاء صامها متتابعة . ( 4 )
--> ( 1 ) السك - بالضم - : نوع من الطيب ، وضربه أي نحوه . ( 2 ) في الكافي ج 4 ص 505 في الصحيح عن سعيد بن يسار قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المتمتع إذا حلق رأسه قبل أن يزور البيت يطليه بالحناء ؟ قال : نعم الحناء والثياب والطيب وكل شئ الا النساء - رددها على مرتين أو ثلاثة - ، وقال : وسألت أبا الحسن عليه السلام عنها فقال : نعم الحناء والثياب والطيب وكل شئ الا النساء " وفى الموثق عن يونس ابن يعقوب قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام فقلت : المتمتع يغطى رأسه إذا حلق ، فقال : يا بنى حلق رأسه أعظم من تغطيته إياه " . ( 3 ) أي يأكل السحور أو يخرج في السحر ليجوز له صوم اليوم . ( 4 ) روى الكليني ج 4 ص 506 بسند فيه ارسال لا يضر بصحة السند كما نقلنا تحقيقه في هامش الكافي وكذا رواه الشيخ عن رفاعة بن موسى قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المتمتع لا يجد الهدى ، قال : يصوم قبل التروية بيوم ، ويوم التروية ، ويوم عرفة ، قلت فإنه قدم يوم التروية ؟ قال : يصوم ثلاثة أيام بعد التشريق ، قلت : لم يقم عليه جماله قال : يصوم يوم الحصبة وبعده يومين ، قال : قلت : وما الحصبة ؟ قال : يوم نفره ، قلت : يصوم وهو مسافر ؟ قال : نعم أليس هو يوم عرفة مسافرا ، انا أهل بيت نقول ذلك لقول الله عز وجل : " فصيام ثلاثة أيام في الحج " يقول في ذي الحجة " ، وفى الصحيح عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه - السلام قال : " سألته عن متمتع لم يجد هديا قال : يصوم ثلاثة أيام في الحج يوما قبل التروية ويوم التروية ويوم عرفة ، قال : قلت فان فاته ذلك ؟ قال : يتسحر ليلة الحصبة ويصوم ذلك اليوم ، ويومين بعده ، قلت : فإن لم يقم عليه جماله أيصومها في الطريق ؟ قال : ان شاء صامها في الطريق وان شاء إذا رجع إلى أهله " . وفى الموثق كالصحيح كالشيخ عن زرارة عن أحدهما عليهما السلام أنه قال : " من لم يجد هديا وأحب أن يقدم الثلاثة الأيام في أول العشرة فلا بأس " . ويستفاد مما تقدم جواز صيام اليوم الثالث عشر في هذه الصورة ولا بأس به فيخص المنع من صيام أيام التشريق بغيرها لتخصيص منع الصيام في السفر بغير الثلاثة الأيام كما قاله الفيض - رحمه الله - في الوافي . وفى الشرايع " ولو فاته يوم التروية أخره إلى بعد النفر " وقال في المدارك : بل الأظهر جواز يوم النفر وهو الثالث عشر ويسمى يوم الحصبة كما اختاره الشيخ في النهاية وابنا بابويه وابن إدريس للاخبار الكثيرة وإن كان الأفضل التأخير إلى بعد أيام التشريق كما يدل عليه صحيحة رفاعة وقد ظهر من الروايات أن يوم الحصبة هو الثالث من أيام التشريق ونقل عن الشيخ في المبسوط أنه جعل ليلة التحصيب ليلة الرابع ، والظاهر أن مراده الرابع من يوم النحر لصراحة الاخبار ، وربما يظهر من كلام أهل اللغة أنه اليوم الرابع عشر ، ولا عبرة به .