الشيخ الصدوق

49

من لا يحضره الفقيه

جوبر ، ونهر الملك ( 1 ) وأمرني أن أضع على كل جريب زرع غليظ درهما ونصفا وعلى كل جريب وسط درهما ، وعلى كل جريب زرع رقيق ثلثي درهم ، وعلى كل جريب كرم عشرة دراهم ، وعلى كل جريب نخل عشرة دراهم ، وعلى كل جريب البساتين التي تجمع النخل والشجرة عشرة دارهم ، وأمرني أن ألقي كل نخل شاذ عن القرى لمارة الطريق وأبناء السبيل ، ولا آخذ منه شيئا ، وأمرني أن أضع على الدهاقين الذين يركبون البراذين ( 2 ) ويتختمون بالذهب على كل رجل منهم ثمانية وأربعين درهما ، وعلى أوساطهم والتجار منهم على كل رجل أربعة وعشرين درهما ، وعلى سفلتهم وفقرائهم على كل إنسان منهم اثني عشر درهما ، قال : فجبيتها ( 3 ) ثمانية عشر ألف ألف درهم في سنة " . 1668 - وروى فضيل بن عثمان الأعور عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : " ما من مولود يولد إلا على الفطرة ( 4 ) فأبواه اللذان يهودانه وينصرانه ويمجسانه ( 5 ) وإنما أعطى رسول الله صلى الله عليه وآله الذمة وقبل الجزية عن رؤوس أولئك بأعيانهم على أن لا يهودوا

--> ( 1 ) بهرسير - بفتح الموحدة وضم الهاء وفتح الراء وكسر السين - من نواحي بغداد ، ونهر جوبر - بالنون والهاء والراء والجيم المفتوحة وفتح الموحدة والراء - من سواد بغداد وقيل من طساسيج كورة استان أردشير بابكان وهي على امتداد نهر كوثى والنيل ، ولعل الأصل نهر جوبرة وهو نهر معروف بالبصرة . ونهر الملك هو أحد الأنهر التي كانت تحمل من الفرات إلى دجلة وأوله عند قرية الفلوجة ومصبه في دجلة أسفل من المدائن بثلاثة فراسخ . راجع المسالك والممالك . ( 2 ) الدهاقين جمع دهقان معرب والمراد هنا كبراء الفلاحين من المجوس ، والبراذين جمع برذون مركب عراقي . ( 3 ) من الجباية أي جمعتها . ( 4 ) أي على فطرة التوحيد والاسلام كما قال الله عز وجل " فطرة الله التي فطر الناس عليها " . ( 5 ) في القاموس مجسه تمجيسا صيره مجوسيا .