الشيخ الصدوق

488

من لا يحضره الفقيه

باب * ( الحج الأكبر والحج الأصغر ) * 3041 - روي عن معاوية بن عمار قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن يوم الحج الأكبر ، فقال : هو يوم النحر ، والأصغر هو العمرة " ( 1 ) . 3042 - وفي رواية سليمان بن داود المنقري ، عن فضيل بن عياض ( 2 ) ، عن أبي عبد الله عليه السلام في آخر حديث يقول فيه : " إنما سمي الحج الأكبر لأنها كانت سنة حج فيها المسلمون والمشركون ولم يحج المشركون بعد تلك السنة " . ( باب الأضاحي ) 3043 - روى سويد القلاء ، عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : " الأضحية واجبة على من وجد ( 3 ) من صغير أو كبير ، وهي سنة " . 3044 - وروي عن العلاء بن الفضيل عن أبي عبد الله عليه السلام " أن رجلا سأله عن الأضحى فقال : هو واجب على كل مسلم إلا من لم يجد ، فقال له السائل : فما ترى في العيال ؟ قال : إن شئت فعلت وإن شئت لم تفعل ، وأما أنت فلا تدعه " ( 4 ) .

--> ( 1 ) " هو النحر " أي يحج فيه بالطواف والسعي بخلاف العمرة فإنها ليس لها يوم معين . وتقدم تحت رقم 2132 معنى الحج الأكبر . ( 2 ) رواه المصنف في العلل والمعاني عن سليمان عن حفص بن غياث . وفضيل بن عياض صوفي بصرى وحفص بن غياث عامي له كتاب معتمد كما في فهرست الشيخ والخلاصة . ( 3 ) أي سنة مؤكدة والاحتياط عدم تركها للواجد . ( 4 ) يؤيده ما رواه الكليني ج 4 ص 487 في الحسن كالصحيح عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " سئل عن الأضحى أواجب على من وجد لنفسه وعياله ؟ فقال : أما لنفسه فلا يدعه وأما لعياله ان شاء تركه " ويدل ظاهرا على ما ذهب إليه ابن الجنيد من وجوب الأضحية وربما كان مستنده خبر محمد بن مسلم أو هذا الخبر وأجيب بمنع كون المراد بالوجوب المعنى المتعارف عند الفقهاء ، وقوله " اما أنت فلا تدعه " معارض بقوله في خبر محمد بن مسلم " وهي سنة " فان المتبادر من السنة المستحب .