الشيخ الصدوق

477

من لا يحضره الفقيه

عنه الجمار ؟ قال : نعم يحمل إلى الجمرة ويرمى عنه ، قلت : لا يطيق ذلك ، فقال : يترك في منزله ويرمى عنه " ( 1 ) . باب * ( ما جاء فيمن بات ليالي منى بمكة ) * ( 2 ) 3007 - روى ابن مسكان ، عن جعفر بن ناجية عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " سألته عمن بات ليالي منى بمكة ، فقال : عليه ثلاثة من الغنم يذبحهن " ( 3 ) .

--> ( 1 ) المشهور وجوب الاستنابة مع العذر وحملوا الحمل إلى الجمرة على الاستحباب جمعا . ( المرآة ) ( 2 ) يجب أن يبيت المتقى عن الصيد والنساء في احرامه ليلة الحادي عشر والثاني عشر بمنى وغير المتقى الليلتين مع ليلة الثالث ، ولا يجوز أن يبيت في غيرها فليزمه لكل ليلة دم شاة الا أن يكون مشتغلا بالعبادة بمكة أو كان فيها أكثر الليل . ( م ت ) ( 3 ) حمل على من غربت الشمس في الليلة الثالثة وهو بمنى أو من لم يتق الصيد والنساء وادعى الاجماع على وجوب المبيت بمنى ليلة الحادي عشر والثاني عشر ، وقد حكى عن تبيان الشيخ ومجمع الطبرسي - قدس سرهما - القول باستحباب المبيت وهو نادر فان تم الاجماع فلا كلام فيه والا فاستفادة الوجوب من كثير من الاخبار التي استدلوا بها مشكلة حيث يظهر من بعضها كالخبر الآتي أنه مع الاشتغال بطاعة الله تعالى ولو كان بالعبادات المستحبة لا شئ عليه ولا يسقط الفرض بالنفل كما هو المعروف ، ولا تنافى بين لزوم الدم وعدم وجوب المبيت وفى الحج موارد تجب فيها الكفارة مع عدم حرمة ما يوجبها نعم ما روى من طريقنا وطرق العامة " أنه لم يرخص النبي صلى الله عليه وآله لاحد أن يبيت بمكة الا للعباس من أجل سقايته * " بمفهومه في الجملة يؤيد القول بالوجوب وكذا صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام " لا تبت ليالي التشريق الا بمنى فان بت في غيرها فعليك دم - الخ " وأما ما روى الشيخ ج 1 ص 520 من التهذيب في الصحيح عن العيص بن القاسم عن أبي - عبد الله عليه السلام " عن رجل فاتته ليلة من ليالي منى ، قال : ليس عليه شئ وقد أساء " فلا يدل على الوجوب لجواز حمل الإساءة على الكراهة كما يظهر من صحيحة سعيد بن يسار قال : " قلت لأبي عبد الله عليه السلام فاتتني ليلة المبيت بمنى من شغل ، فقال : لا بأس " . * راجع علل الشرايع ج 2 ب 207 وصحيح مسلم ج 4 ص 86 والبخاري كتاب 25 ب 75 وموطأ مالك باب البيتوتة بمكة ليالي منى وسنن أبي داود ج 1 ص 454 .