الشيخ الصدوق
448
من لا يحضره الفقيه
2936 - وروى علي بن أبي حمزة عنه عليه السلام أنه قال : " من قدر على ما يحج به وجعل يدفع ذلك وليس له عنه شغل يعذره الله فيه حتى جاء الموت فقد ضيع شريعة من شرايع الاسلام " . باب * ( العمرة في أشهر الحج ) * 2937 - روى سماعة بن مهران ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : " من حج معتمرا ( 2 ) في شوال ومن نيته أن يعتمر ويرجع إلى بلاده فلا بأس بذلك ، وإن هو أقام إلى الحج فهو متمتع لان أشهر الحج شوال وذو القعدة وذو الحجة ، فمن اعتمر فيهن وأقام إلى الحج فهي متعة ، ومن رجع إلى بلاده ولم يقم إلى الحج فهي عمرة ، فان اعتمر في شهر رمضان أو قبله فأقام إلى الحج فليس بمتمتع وإنما هو مجاور أفرد العمرة ، فان هو أحب أن يتمتع في أشهر الحج بالعمرة إلى الحج فليخرج منها حتى يجاوز ذات عرق ( 3 ) ، أو يجاوز عسفان ( 4 ) فيدخل متمتعا بعمرة إلى
--> ( 1 ) الطريق إليه حسن قوى وهو واقفي ثقة . ( 2 ) أي قصد العمرة ، وكونه بمعنى الحج الاصطلاحي بعيد . قد ذكر سابقا أخبار تدل على وجوب العمرة على الناس مثل الحج كما في قوله تعالى : " وأتموا الحج والعمرة لله " . ومن تمتع بالعمرة إلى الحج لا يجب عليه عمرة أخرى ، ويجب العمرة المفردة على القارن والمفرد مقدما على الحج أو مؤخرا عنه ، واستطاعة العمرة مثل استطاعة الحج ومن استطاع العمرة المفردة فقط لا يجب عليه الحج الا أن يستطيع له بعد فيجب عليه الحج متمتعا على قول . ( 3 ) ذات عرق موضع أول تهامة وآخر عقيق وهو على نحو مرحلتين من مكة . ( 4 ) وعسفان - كعثمان - موضع بين مكة والمدينة ، بينه وبين مكة مرحلتان . وقال بعض الشراح : ان لم يكن التجاوز بمعنى الوصول إلى الجحفة يمكن أن يكون الاحرام منه للمحاذاة .