الشيخ الصدوق
44
من لا يحضره الفقيه
وسنة نبيه صلى الله عليه وآله " ( 1 ) . 1658 - وروى عبد الله بن بكير عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : " إني لآخذ من أحدكم الدرهم وإني لمن أكثر أهل المدينة مالا ( 2 ) ما أريد بذلك إلا أن تطهروا " ( 3 ) . 1659 - وروي عن يونس بن يعقوب قال : " كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فدخل عليه رجل من القماطين ( 4 ) فقال : جعلت فداك تقع في أيدينا الأرباح والأموال وتجارات نعرف أن حقك فيها ثابت وإنا عن ذلك مقصرون ؟ فقال عليه السلام : ما أنصفناكم إن كلفناكم ذلك اليوم " ( 5 ) . 1660 - وروي عن علي بن مهزيار أنه قال : " قرأت في كتاب لأبي جعفر عليه السلام إلى رجل يسأله أن يجعله في حل من مأكله ومشربه من الخمس ، فكتب عليه السلام بخطه : من أعوزه شئ من حقي فهو في حل " ( 6 ) . 1661 - وروى أبان بن تغلب عن أبي عبد الله عليه السلام " في الرجل يموت ولا وارث
--> ( 1 ) يعنى ما كان فيه من سهم الإمام عليه السلام فهو للامام الذي بعده وما كان من الأموال الشخصية له دون السهم فهو لورثته يقسم فيهم على ما فرض الله وسن نبيه صلى الله عليه وآله وذلك لان مال الغنيمة لا يصير ملكا لأربابها ما لم يصل إليهم وكذا حصة الإمام عليه السلام . ( 2 ) أي انى لمن الذين هم أكثر مالا في أهل المدينة . ( مراد ) ( 3 ) أي من الآثام التي تحصل بسبب منع الخمس أو مطلقا . ويمكن أن يقرء " تطهروا " بالتخفيف أي تطهروا من حقنا كما قال الفاضل التفرشي . ( 4 ) القماط - كشداد - : من يصنع القمط للصبيان والقمط - بضمتين - : الحبال . وقيل : القماط من يعمل بيوت القصب . ( 5 ) أي ما عملنا معكم بالعدل ان كلفناكم ذلك أي اعطاء حقنا إيانا اليوم الذي أنتم في التقية ، وأيدي الظلمة . في الصحاح نصف أي عدل يقال : أنصفه من نفسه . ( 6 ) " من الخمس " أي فيما كان فيه الخمس أو من زيادة الأرباح . و " اعوزه " في الصحاح أعوزه الشئ إذا احتاج إليه فلم يقدر عليه ولعل معنى الاعواز هنا الاحتياج الشديد أي أحوجه شئ من حقنا إليه والاسناد مجازي . ( مراد )