الشيخ الصدوق
430
من لا يحضره الفقيه
2884 - وروي عن أبي عبد الله الخراساني عن أبي جعفر الثاني عليه السلام قال قلت له : " إني حججت وأنا مخالف وحججت حجتي هذه وقد من الله عز وجل علي بمعرفتكم وعلمت أن الذي كنت فيه كان باطلا فما ترى في حجتي ؟ قال : اجعل هذه حجة الاسلام وتلك نافلة " ( 1 ) . باب * ( ما جاء في حج المجتاز ) * 2885 - روى معاوية بن عمار قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : " الرجل يمر مجتازا يريد اليمن أو غيرها من البلدان وطريقه بمكة فيدرك الناس وهم يخرجون إلى الحج فيخرج معهم إلى المشاهد ، أيجزيه ذلك عن حجة الاسلام : قال : نعم " ( 2 ) باب * ( حج المملوك والمملوكة ) * ( 3 ) 2886 - روى حريز عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " كلما أصاب العبد المحرم في إحرامه فهو على السيد إذا أذن له في الاحرام " ( 4 ) .
--> ( 1 ) يدل على جواز القلب بعد الفعل كما مر في صلاة الجماعة ، وعلى استحباب الإعادة كما دل عليه الاخبار منها ما تقدم . ( 2 ) حمل على الاستطاعة في البلد ، وظاهر الخبر أعم من ذلك ، ويشمله عموم الآية إذ كان مستطيعا حين الإرادة . ( 3 ) لا خلاف بين الأصحاب في اشتراط حجة الاسلام بالحرية ، وفى صحة حجهما وفى أن لهما ثواب حجة الاسلام إذا حجا إلى أن يعتقا ، فإذا أعتقا وحصل الشرائط يجب عليهما حجة الاسلام . ( م ت ) ( 4 ) يدل على أن جنايات العبد كلها على المولى إذا أذن له في الاحرام وبه قال المحقق في المعتبر وجماعة ، وقال الشيخ : انه يلزم ذلك العبد لأنه فعله بدون اذن مولاه ، ويسقط الدم إلى الصوم ، وقال المفيد على السيد الفداء في الصيد وهذا في جناياته ، وأما دم الهدى فمولاه بالخيار بين أن يذبح عنه أو يأمره بالصوم اتفاقا ( المرآة ) أقول : ربما حمل الخبر على الاستحباب لما رواه الشيخ ( في التهذيب ج 1 ص 556 ) في الصحيح عن عبد الرحمن بن أبي نجران قال : " سألت أبا الحسن عليه السلام عن عبد أصاب صيدا وهو محرم هل على مولاه شئ من الفداء ؟ قال : لا شئ على مولاه " .