الشيخ الصدوق

423

من لا يحضره الفقيه

وخمسين دينارا ليحجوا بها ، فرجعوا ولم يشخص بعضهم ( 1 ) وأتاني بعض فذكر أنه قد أنفق بعض الدنانير وبقيت بقية وانه يرد علي ما بقي ، وإني قد رمت مطالبة من لم يأتني ( 2 ) بما دفعت إليه ، فكتب عليه السلام : لا تعرض لمن لم يأتك ، ولا تأخذ ممن أتاك شيئا مما يأتيك به ، والاجر قد وقع على الله عز وجل " ( 3 ) . 2869 - وروى البزنطي عن أبي الحسن عليه السلام قال : " سألته عن رجل أخذ حجة من رجل فقطع عليه الطريق فأعطاه رجل حجة أخرى أيجوز له ذلك ( 4 ) ؟ فقال : جائز له ذلك محسوب للأول والآخر ( 5 ) ، وما كان يسعه غير الذي فعل إذا وجد من يعطيه الحجة " . 2870 - وروى جميل بن دراج عن أبي عبد الله عليه السلام " في رجل ليس له مال حج عن رجل أو أحجه غيره ثم أصاب مالا هل عليه الحج ؟ فقال : يجزي عنهما " ( 6 ) . 2871 - وقيل لأبي عبد الله عليه السلام : " الرجل يأخذ الحجة من الرجل

--> ( 1 ) يمكن أن يكون المراد ذهبوا جميعا إلى الحج وحجوا ثم رجعوا ، وأن يكون المراد أنه لم يذهب بعضهم ، والأول أظهر بقرينة قوله " فرجعوا " . ( 2 ) يعنى أتاني بعضهم فرد على ما زاد من نفقة حجه ولم يراجعني بعضهم فقصدت مطالبة من لم يأتني . ( 3 ) ربما يحمل على هبته إياهم مالا ليحجوا بدون شرط واستيجار ، ويدل على كراهة أخذ ما زاد أو استحباب عدم الاخذ . ( 4 ) أي مع كونه مشغول الذمة بالأولى . ( 5 ) لعل المراد حساب الثواب لهما في الآخرة حيث لا يقدر على غير ذلك فهو محمول على استحباب الحجتين . ( سلطان ) ( 6 ) لعل الضمير راجع إلى المنوبين المذكورين أي يجزى عنهما فقط لا عن النائب ورجوع الضمير إلى المنوب والنائب كما هو ظاهر العبارة خلاف الفتوى بالتسبة إلى النائب كما لا يخفى ( سلطان ) وقال الفاضل التفرشي : لعل الفرق بين الذي حج عنه والذي أحج أن الأول ميت والثاني حي .