الشيخ الصدوق

41

من لا يحضره الفقيه

1648 - وسأل محمد بن مسلم أبا جعفر عليه السلام " عن الملاحة فقال : وما الملاحة فقلت : أرض سبخة مالحة يجتمع فيها الماء فيصير ملحا ، فقال : مثل المعدن فيه الخمس قلت : فالكبريت والنفط يخرج من الأرض ؟ فقال : هذا وأشباهه فيه الخمس ( 1 ) " . 1649 - وقال الصادق عليه السلام : " إن الله لا إله إلا هو لما حرم علينا الصدقة أنزل لنا الخمس ، فالصدقة علينا حرام ، والخمس لنا فريضة ، والكرامة لنا حلال ( 2 ) " . 1650 - وروي عن أبي بصير قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : " أصلحك الله ( 3 ) ما أيسر ما يدخل به العبد النار ؟ قال : من أكل من مال اليتيم درهما ونحن اليتيم " ( 4 ) .

--> ( 1 ) الملاحة - بشد اللام - . والخبر يدل على وجوب الخمس مطلقا جامدا ومايعا . ( 2 ) الخبر رواه المصنف - رحمه الله - في الخصال باب الخمسة تحت رقم 51 باسناده عن عيسى بن عبد الله العلوي . وفيه " ان الله الذي لا إله إلا هو - الخ " والمراد بالكرامة التحف والهدايا ، وفى الصحاح التكريم والاكرام بمعنى ، والاسم منه الكرامة . ( 3 ) " أصلحك الله " أي جعلك الله متمكنا في الأرض ظاهرا كما جعلك باطنا . " وما أيسر " سؤال بما الاستفهامية أي أي شئ أقل ما يدخل به العبد النار . ( 4 ) قال المؤلف بعد نقل الخبر في كمال الدين ص 522 : معنى اليتيم هو المنقطع القرين في هذا الموضع ، فسمى النبي صلى الله عليه وآله بهذا المعنى يتيما ، وكذلك كل امام بعده يتيم بهذا المعنى ، والآية في أكل أموال اليتامى ظلما نزلت فيهم وجرت بعدهم في سائر الأيتام ، والدرة اليتيمة إنما سميت يتيمة لأنها منقطعة القرين . أقول في الطريق علي بن أبي حمزة البطائني .