الشيخ الصدوق

409

من لا يحضره الفقيه

ترك الركعتين عند مقام إبراهيم عليه السلام بمنزلة الناسي " ( 1 ) . باب * ( نوادر الطواف ) * 2835 - روى عاصم بن حميد ، عن محمد بن مسلم قال : " سألت أبا جعفر عليه السلام عن الرجل يطوف ويسعى ، ثم يطوف بالبيت تطوعا قبل أن يقصر ؟ قال : ما يعجبني " ( 2 ) . 2836 - وروى صفوان بن يحيى ، عن هيثم التميمي قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : " رجل كانت معه صاحبته لا تستطيع القيام على رجلها ، فحملها زوجها في محمل فطاف بها طواف الفريضة بالبيت وبالصفا والمروة أيجزيه ذلك الطواف عن نفسه طوافه بها ؟ فقال : إيها والله إذا " ( 3 ) .

--> ( 1 ) يدل على أن الناسي والجاهل سيان في حكم صلاة الطواف . ( 2 ) الطريق صحيح ويدل على كراهة الطواف المندوب قبل التقصير ( م ت ) . ( 3 ) قال في المنتقى ج 2 ص 494 اتفق في النسخ التي رأيتها للكافي ومن لا يحضره الفقيه اثبات الجواب هكذا " أيها الله إذا " وفى بعضها " اذن " وهو موجب لالتباس المعنى واحتمال صورة لفظ " أيها " لغير المعنى المقصود المستفاد من رواية الحديث بطريقي الشيخ ولولاها لم يكد يفهم الغرض بعد وقوع هذا التصحيف ، قال الجوهري : و " ها " للتنبيه قد يقسم بها ، يقال : " لاها الله ما فعلت " أي لا والله . أبدلت الهاء من الواو ، وان شئت حذفت الألف التي بعد الهاء وان شئت أثبت ، وقولهم " لاها الله ذا " أصله لا والله هذا ، ففرقت بين " ها و " ذا " وجعلت الاسم بينهما وجررته بحرف التنبيه والتقدير لا والله ما فعلت هذا فحذف واختصر لكثرة استعمالهم هذا في كلامهم ، وقدم " ها " كما قدم في قولهم " ها هو ذا ، وها أنا ذا " . ومن هذا الكلام يتضح معنى الحديث بجعل كلمة " أي " فيه مكسورة الهمزة بمعنى نعم ، أي نعم واقعة ، مكان قولهم في الكلام الذي حكاه الجوهري لا وبقية الكلمات متناسبة فيكون معناها متحدا والاختلاف بإرادة النفي في ذلك الكلام والايجاب في الحديث فالتقدير فيه على موازنة ما ذكره الجوهري نعم والله يجزيه هذا ، وأما على الصورة المصحفة فالمعنى في " أيها " على ضد المقصود ، قال الجوهري إذا كففت الرجل قلت " أيها عنا " بالكسر ، وإذا أردت التبعيد قلت أيها - بفتح الهمزة - بمعنى هيهات . وباقي الكلمات لا يتحصل لها معنى الا بالتكلف التام مع منافاة الغرض - انتهى . وقال العلامة المجلسي : العجب منه - رحمه الله - كيف حكم بغلط النسخ مع اتفاقها من غير ضرورة وقرأ أي ها الله ذا ، مع أنه قال في الغريبين " أيها " تصديق وارتضاء . وقال في النهاية : " قد ترد أيها " منصوبة بمعنى التصديق والرضا بالشئ ومنه حديث ابن الزبير لما قيل له " يا ابن ذات النطاقين " فقال : " أيها والاله " أي صدفت ورضيت بذلك " فقوله " أيها كلمة تصديق و " الله " مجرور بحذف حرف القسم ، و " إذا " بالتنوين ظرف والمعنى مستقيم من غير تصحيف وتكلف .