الشيخ الصدوق

404

من لا يحضره الفقيه

2822 - وفي رواية معاوية بن عمار عنه عليه السلام قال : " الكسير يحمل فيرمي الجمار ، والمبطون يرمى عنه ويصلى عنه " . وقد روى معاوية عنه عليه السلام رخصة في الطواف والرمي عنهما ( 1 ) . 2823 - وقال : " في الصبيان يطاف بهم ويرمى عنهم " ( 2 ) . باب * ( ما يجب على من بدأ بالسعي قبل الطواف أو طاف وأخر السعي ) * ( 3 ) 2824 - روى صفوان ، عن إسحاق بن عمار قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : " رجل طاف بالكعبة ثم خرج فطاف بين الصفا والمروة فبينا هو يطوف إذ ذكر أنه قد ترك من طوافه بالبيت ، فقال : يرجع إلى البيت فيتم طوافه ثم يرجع إلى الصفا والمروة فيتم ما بقي ، قلت : فإنه بدأ بالصفا والمروة قبل أن يبدأ بالبيت ؟ قال : يأتي البيت فيطوف به ثم يستأنف طوافه بين الصفا والمروة ، قلت : فما الفرق بين هذين ؟ قال : لان هذا قد دخل في شئ من الطواف وهذا لم يدخل في شئ منه " ( 4 ) .

--> ( 1 ) روى الكليني في الكافي ج 4 ص 422 في الحسن كالصحيح عن عبد الرحمن بن الحجاج ومعاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " المبطون والكسير يطاف عنهما ويرمى عنهما الجمار " . ( 2 ) في الكافي ج 4 ص 422 في الحسن كالصحيح عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " الصبيان يطاف بهم ويرمى عنهم - إلى آخر الحديث " . ( 3 ) لا ريب في وجوب الابتداء بالطواف قبل السعي للتأسي ولاخبار كثيرة تقدمت ، والمشهور بين الأصحاب جواز تأخير السعي للاستراحة إلى يوم آخر . ( م ت ) ( 4 ) هو صريح في أنه إذا تلبس بشئ من الطواف ثم دخل في السعي سهوا لا يستأنفهما كما مر ، وأما إذا لم يتلبس بالطواف وبدأ بالسعي فيدل الخبر على أنه لا يعتد بالسعي ويأتي بالطواف ويعيد السعي ، وقطع به في الدروس وقال فيه : قال ابن الجنيد : لو بدأ بالسعي قبل الطواف أعاده بعده فان فاته ذلك قدم . والمشهور وجوب الإعادة مطلقا ( المرآة ) وقال في المدارك في قوله " لان هذا قد دخل في شئ " : هذا التعليل كالصريح في عدم الفرق بين تجاوز النصف وعدمه لكن الرواية قاصرة من حيث السند فيمكن المصير إلى ما اعتبره القوم من التقييد إذ الظاهر أنه لا خلاف في البناء مع تجاوز النصف ومع ذلك فلا ريب أن الاتمام ثم الاستيناف طريق الاحتياط .