الشيخ الصدوق
4
من لا يحضره الفقيه
1575 - وروى مبارك العقرقوفي ( 1 ) عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام قال : " إنما وضعت الزكاة قوتا للفقراء وتوفيرا لأموالهم " ( 2 ) . 1576 - وروى موسى بن بكر ( 3 ) عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام قال : " حصنوا أموالكم بالزكاة " ( 4 ) . 1577 - وروى حريز ، عن زرارة ، ومحمد بن مسلم أنهما قالا لأبي عبد الله عليه السلام : " أرأيت قول الله عز وجل ( 5 ) : " إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين ، وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله " ( 6 )
--> ( 1 ) هو مجهول الحال والطريق إليه ضعيف بمحمد بن سنان ، ورواه الكليني - رحمه الله - في الكافي ج 3 ص 498 عن علي عن أبيه عن إسماعيل بن مرار عن مبارك . ( 2 ) أي في أموال الأغنياء ، وفى بعض النسخ " في أموالكم " بلفظ الخطاب كما في الكافي . ( 3 ) في بعض النسخ " محمد بن بكر " والصواب ما اخترناه في المتن طبقا للكافي ج 4 ص 61 . ( 4 ) أي حصنوا أموالكم من السرقة والحرق والغرق باعطاء الزكاة وأدائها إلى مستحقها . ( 5 ) السند صحيح ، وقوله " أرأيت قول الله " أي أخبرني عن قوله الله تعالى . ( 6 ) المراد بالصدقات الزكوات ، واللام في قوله " للفقراء والمساكين " للتمليك ويشمل من لا يملك مؤونة سنته فعلا وقوة له ولعياله الواجبي النفقة بحسب حاله في الشرف وغيره . والمراد بالعاملين عليها العاملين في تحصيلها بجباية وولاية وكتابة وحفظ وحساب وقسمة بدون شرط الفقر فيهم . " والمؤلفة قلوبهم " قال العلامة المجلسي - رحمه الله - : أجمع العلماء كافة على أن للمؤلفة قلوبهم سهما من الزكاة ، وإنما الخلاف في اختصاص التأليف بالكفار أو شموله للمسلمين أيضا ، فقال الشيخ - رحمه الله - في المبسوط : والمؤلفة قلوبهم عندنا الكفار الذين يستمالون بشئ من مال الصدقات إلى الاسلام ويتألفون ليستعان بهم على قتال أهل الشرك ، ولا يعرف أصحابنا مؤلفة أهل الاسلام " واختاره المحقق وجماعة - رحمهم الله - وقال المفيد - قدس سره - : المؤلفة قلوبهم ضربان مسلمون ومشركون وربما ظهر من كلام ابن الجنيد اختصاص التأليف بالمنافقين - انتهى . وقوله تعالى " وفى الرقاب " جعل الرقاب ظرفا للاستحقاق تنبيها على أن استحقاقهم ليس على وجه الملك أو الاختصاص كغيرهم وهم المكاتبون مع قصور كسبهم عن أداء مال الكتابة ، والعبيد تحت الشدة عند مولاهم يشترون من مال الزكاة ويعتقون بعد الشراء . والغارمون هم الذين ركبتهم الديون في غير معصية ولا اسراف ولا يتمكنون من القضاء وعجزوا عن أدائه . " وفى سبيل الله " كمعونة الحاج وقضاء الديون عن الحي والميت وجميع سبل الخير والمصالح وعمارة المساجد والمشاهد واصلاح القناطر وغير ذلك من القربات . والمراد بابن السبيل المنقطع به في غير بلده ، ولا يمنع غناه في بلده مع عدم تمكنه من الاعتياض عنه ببيع أو اقراض .