الشيخ الصدوق

378

من لا يحضره الفقيه

2749 - وروى حفص وجميل وغيرهما عن أبي عبد الله عليه السلام " في يحرم يقصر من بعض ولا يقصر من بعض ، قال : يجزيه " ( 1 ) . 2750 - وسأله جميل بن دراج " عن متمتع حلق رأسه بمكة ، فقال : إن كان جاهلا فليس عليه شئ ( 2 ) فإن تعمد ذلك في أول شهور الحج بثلاثين يوما فليس عليه شئ ، وإن تعمد ذلك بعد الثلاثين التي يوفر فيها الشعر ( 3 ) للحج فإن عليه دما يهريقه " ( 4 ) . 2751 - وروي عن حماد بن عثمان قال : قال رجل لأبي عبد الله عليه السلام : " جعلت فداك إني لما قضيت نسكي للعمرة أتيت أهلي ولم اقصر ، قال : عليك بدنة قال : فاني لما أردت ذلك منها ولم تكن قصرت امتنعت فلما غلبتها قرضت بعض شعرها بأسنانها قال : رحمها الله إنها كانت أفقه منك ، عليك بدنة وليس عليها شئ " ( 5 ) باب * ( المتمتع يخرج من مكة ويرجع ) * 2752 - قال الصادق عليه السلام : إذا أراد المتمتع الخروج من مكة إلى بعض

--> ( 1 ) يدل على عدم وجوب التقصير من كل شعر . ( 2 ) تحريم الحلق على من اعتمر عمرة التمتع ووجوب الدم بذلك هو المشهور بين الأصحاب ونقل عن الشيخ في الخلاف أنه قال : الحلق مجز والتقصير أفضل وهو ضعيف ، وذكر العلامة في المنتهى أن الحلق مجز وان قلنا إنه محرم وهو ضعيف . ( المرآة ) ( 3 ) قوله " التي يوفر فيها " صفة لقوله " بعد " ظاهرا بتأويل الأزمنة أو الأشهر ، ويحتمل أن يكون صفة للثلاثين بأن يكون توفير الشعر في شوال مستحبا ( المرآة ) ( 4 ) المشهور بين الأصحاب استحباب توفير الشعر من أول ذي القعدة للتمتع فان حلقه يستحب له اهراق دم ، وذهب المفيد وبعض الأصحاب إلى وجوبهما واستدل له بهذا الخبر لأنه عليه السلام حكم بجواز ذلك في أول أشهر الحج إلى ثلاثين وحكم بلزوم الكفارة بعد الثلاثين كما في المرآة ( 5 ) يدل كالأسبق على جواز الاكتفاء بالمسمى لا سيما مع الضرورة . ( م ت )