الشيخ الصدوق
374
من لا يحضره الفقيه
أكله قوم محرمون ، قال : عليهم شاة شاة ، وليس على الذي ذبحه إلا شاة " ( 1 ) . 2736 - وروى علي بن رئاب ، عن أبان بن تغلب عن أبي عبد الله عليه السلام " في قوم حجاج محرمين أصابوا أفراخ نعام فأكلوا جميعا ، قال : عليهم مكان كل فرخ أكلوه بدنة يشتركون فيها جميعا فيشترونها على عدد الفراخ وعلى عدد الرجال " ( 2 ) . 2737 - وروى زرارة ، وبكير عن أحدهما عليهما السلام " في محرمين أصابا صيدا فقال عليه السلام : على كل واحد منهما الفداء " ( 3 ) . 2738 - وسأل أبو بصير ( 4 ) أبا عبد الله عليه السلام " عن قوم محرمين اشتروا صيدا فاشتركوا فيه فقالت امرأة رفيقة لهم : إجعلوا لي منه بدرهم فجعلوا لها ، فقال : على كل إنسان منهم شاة " ( 5 ) . 2739 - وقال الله عز وجل : " أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم وللسيارة " وقال الصادق عليه السلام : " هو مليحه الذي تأكلون ، وقال : فصل ما بينهما : كل طير يكون في الآجام يبيض في البر ويفرخ في البر فهو صير البر ، وما كان من طير يكون في البر ويبيض في البحر ويفرخ في البحر فهو من صيد البحر " ( 6 ) .
--> ( 1 ) يدل على ضمان كل من الشركاء الفداء كاملا وعلى وجوب الفداء بالاكل ويمكن حمله على الاستحباب ، واعترض في المدارك بأنه إنما يدل على وجوب الفداء مع مغايرة الذابح للاكل لا مطلقا . ( 2 ) الطريق صحيح ورواه الشيخ أيضا في الصحيح وزاد " قلت : فان منهم من لا يقدر على شئ ، قال : يقوم بحساب ما يصيبه من البدن ويصوم لكل بدنة ثمانية عشر يوما ، . ( 3 ) الطريق صحيح وعليه فتوى الأصحاب . ( 4 ) رواه الكليني ج 4 ص 392 بسند فيه ضعف عن البزنطي عن البطائني عن أبي بصير والظاهر أنه يحيى بن القاسم بقرينة رواية البطائني عنه . ( 5 ) قال العلامة المجلسي : لعله محمول على أنهم ذبحوه أو حبسوه حتى مات وظاهره أن بمحض الشراء يلزمهم الفداء ولم أربه قائلا . ( 6 ) لهذا الحديث صدر تقدم ص 370 ورواه الكليني ج 4 ص 392 عن حماد عن حريز عمن أخبره . ويستفاد منه أن ما كان من طيور يعيش في البر والبحر يعتبر بالبيض فإن كان يبض في البر فهو صيد البر وإن كان ملازما للماء كالبط ونحوه وإن كان مما يبيض في البحر فهو صيد البحر ، وقال في المنتهى : لا نعلم فيه خلافا الا من عطاء .