الشيخ الصدوق

363

من لا يحضره الفقيه

2716 - وروي عن خالد بياع القلانس قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل أتى أهله وعليه طواف النساء ، قال : عليه بدنة ، ثم جاءه آخر فسأله عنها فقال : عليه بقرة ، ثم جاءه آخر فسأله عنها ، فقال : عليه شاة ، فقلت : بعد ما قاموا أصطلحك الله كيف قلت عليه بدنة ؟ فقال : أنت موسر ( 1 ) وعليك بدنة ، وعلى الوسط بقرة ، وعلى الفقير شاة " ( 2 ) . [ ما يجوز للمحرم قتله ] ( 3 ) 2717 - وقال عليه السلام : " لا يذبح الصيد في الحرم وإن صيد في الحل " ( 4 ) . 2718 - وروى حنان بن سدير ( 5 ) عن أبي جعفر عليه السلام قال : " أمر رسول الله صلى الله عليه وآله بقتل الفأرة في الحرم والافعي والعقرب والغراب الأبقع ترميه فإن أصبته فأبعده الله عز وجل وكان يسمي الفأرة الفويسقة ، وقال : إنها توهي السقا ، وتضرم البيت على أهله " ( 6 ) .

--> ( 1 ) لعل الإمام عليه السلام علم أن الرجل الذي سأل الرسول عن حاله هو الراوي نفسه فلذا خاطبه بالحكم وقال : أنت موسر . ( 2 ) المشهور أنه لو جامع قبل الوقوف بالمشعر يفسد على حجه ويلزمه بدنة وإن كان بعد الوقوف وقبل طواف النساء لا يفسد حجه ولزمه بدنة وان جامع بعد الوقوف وقبل طواف الزيارة لزمه بدنة فان عجر فبقرة أو شاة . ( 3 ) العنوان زيادة منا . ( 4 ) تقدم تحت رقم 2365 . ( 5 ) الظاهر أنه سقط " عن أبيه " فإنه لم يدرك أبا جعفر عليه السلام كما نص عليه الكشي . ( 6 ) يدل على جواز قتل هذه الحيوانات في الحرم كما يجوز قتلها للمحرم . والغراب الأبقع أي الأبلق " ترميه " عن ظهر بعيرك لئلا يؤذيه بأكل سنامه المجروح " فان أصبته " بالرمي وقتلته " فأبعده الله " برميك واصابته وان قتلته وقع القتل موقعه فلعنه الله . و " توهى السقاء " أي تخرقه وتشقه أو تضعفه بمضغ حبله ورباطه ويذهب الماء في الموضع الذي هو فيه كالحياة ، وتضرم البيت على أهله " بجر فتيلة السراج وكأنه وقع مرة أو مرات فاشتهرت بذلك والمراد بالبيت ما فيه أو بيوت العرب فإنها من القصب والجلد غالبا ، والظاهر استواء حكم المحرم والحرم في ذلك . ( م ت )