الشيخ الصدوق
34
من لا يحضره الفقيه
ما يكفيه [ لنفسه ] وعياله ، فإن لم تكن الغلة تكفيه لنفسه وعياله في طعامهم وكسوتهم وحاجتهم في غير إسراف فقد حلت له الزكاة ، وإن كانت غلتها تكفيهم فلا " . 1630 - وسأل أبو بصير أبا عبد الله عليه السلام " عن الرجل يكون له ثمانمائة درهم وهو رجل خفاف وله عيال كثير أله أن يأخذ من الزكاة ؟ فقال : يا أبا محمد أيربح في دراهمه ما يقوت به عياله ويفضل ؟ قال : نعم ، كم يفضل ؟ قال : لا أدري ، قال : إن كان يفضل عن القوت مقدار نصف القوت فلا يأخذ الزكاة ، وإن كان أقل من نصف القوت أخذ الزكاة ، قال : قلت : فعليه في ماله زكاة تلزمه ؟ قال : بلى ، قال : قلت : كيف يصنع ؟ قال : يوسع بها على عياله في طعامهم وكسوتهم ويبقى منها شيئا ( 1 ) يناوله غيرهم ، وما أخذ من الزكاة فضه على عياله ( 2 ) حتى يلحقهم بالناس " . ويجوز للرجل أن يعطي الرجل الواحد من زكاته حتى يغنيه ، ويجوز أن يعطيه حتى يبلغ مائة ألف ( 3 ) ويفضل الذي لا يسأل على الذي يسأل " ( 4 ) .
--> ( 1 ) في الكافي " ان بقي منها شئ " . ( 2 ) فضه - بالفاء وتشديد المعجمة - أي وزعه وقسمه عليهم حتى يلحقهم بالناس . ( 3 ) كما في الكافي ج 3 ص 548 في حسنة سعيد بن غزوان عن الصادق ( ع ) ، ومرسل بشر بن بشار في العلل ص 130 وخبر إسحاق بن عمار في التهذيب ج 3 ص 367 . ( 4 ) في صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج عن الكاظم ( ع ) " سأله عن الزكاة أيفضل بعض من يعطى ممن لا يسأل على غيره ؟ قال : نعم يفضل الذي لا يسأل على الذي يسأل " ( الكافي ج 3 ص 550 ) .