الشيخ محمد مهدي الآصفي

33

وقفة مع الدكتور الشيخ البراك ( استاذ جامعة ام القرى بمكة المكرمة )

وقال الجاحظ : إن معاوية كان يقول في آخر خطبة الجمعة : أللهمّ إن أبا تراب ألحد في دينك ، وصدّ عن سبيلك فالعنه لعناً وبيلًا ، وعذّبه عذاباً أليماً ، وكتب بذلك إلى الآفاق ، فكانت هذه الكلمات يشار بها على المنابر إلى خلافة عمر بن عبد العزيز « 1 » . وروى الطبري في حوادث سنة 51 ه - ( 6 : 108 بن الأثير في الكامل ( 3 : 202 ) : أن معاوية استعمل المغيرة بن شعبة على الكوفة سنة 41 ه - ، فلما أمّره عليها دعاه ، وقال : « قد أردت ايصاءك بأشياء كثيرة ، أنا تاركها اعتماداً على بصرك ، ولست تاركاً ايصاءك بخصلة : لا تترك شتم عليّ وذمه ، والترحّم على عثمان والاستغفار له ، والعيب لأصحاب علي ( ع ) والاقصاء لهم » . وأمر معاوية سعد بن أبي وقاص بسبّ علي ( ع ) ، فقال ، كما

--> ( 1 ) شرح الخطبة السابعة والخمسين من خطب نهج البلاغة في شرح ابن أبيالحديد .