الشيخ محمد مهدي الآصفي
19
وقفة مع الدكتور الشيخ البراك ( استاذ جامعة ام القرى بمكة المكرمة )
يستجيب لهذا الشرط الذي شرطه عليه عبد الرحمان بن عوف . وقد أمر معاوية بقتل عمرو بن الحمق الخزاعي ، الذي أبلته العبادة صبراً ، وكان رأسه أول رأس حُمل في الإسلام ، وأمر بقتل حجر بن عدي الكندي صبراً ، وكانا من فضلاء الصحابة رحمهما الله ، قتلهما معاوية وقتل أصحابهما لأنهما لم يسبا عليّاً ( ع ) . فبهدى من نقتدي ، بهدى القاتل أم بهدى المقتول ! ! ؟ إنّ هذه الأسئلة بحاجة إلى الإجابة ، ولا نطالب البراك بالجواب ، ولا نريد أن نخوض معه في هذا الأمر . ولكنّا نقول له رأينا في ذلك ، وله أن يقبل ، وله أن لا يقبل . وهو أن رسول الله ( ص ) عيّن من بعده أهل بيته : مرجعاً للأمة لفهم الكتاب والسنة ، ولشرح المجمل منهما ، وتوضيح ما كان يحتاج منهما إلى توضيح وشرح وتفسير . فقد روى أصحاب الصحاح والمسانيد عن رسول الله ( ص ) أنه قال ، واللفظ للترمذي في صحيحه : « إنّي تركت فيكم ، ما إن