الشيخ السبحاني
68
ظاهرة التحريف في التراث الاسلامي
اليوم أصلٌ صحيح ، فإنّ ترك السنّة سنّة إذا كان شعاراً لأهل البدعة ؛ كالتختّم باليمين فانّه في الأصل سنّة ، لكنّه لمّا كان شعار أهل البدعة والظلمة صارت السنّة أن يجعل الخاتم في خنصر اليد اليسرى في زماننا كما في شرح القهستاني . ومن قرأ يوم عاشوراء وأوائل المحرم مقتل الحسين رضي اللَّه عنه ، فقد تشبّه بالروافض ، خصوصاً إذا كان بألفاظ مخلّة بالتعظيم لأجل تحزين السامعين ، وفي كراهية القهستاني : لو أراد ذكر مقتل الحسين ينبغي أن يذكر أوّلًا مقتل سائر الصحابة لئلا يشابه الروافض . وقال الغزالي : يحرم على الواعظ وغيره رواية مقتل الحسين وحكايته وما جرى بين الصحابة من التشاجر والتخاصم ، فانّه يهيج بغض الصحابة والطعن فيهم وهم أعلام الدين ، وما وقع بينهم من المنازعات فيحمل على محامل صحيحة ، ولعلّ ذلك لخطأ في الاجتهاد لا لطلب