الشيخ السبحاني
63
ظاهرة التحريف في التراث الاسلامي
وقال الرافعي : إنّ النبي سطّح قبر ابنه إبراهيم ، وعن القاسم بن محمد قال : رأيت قبر النبي وأبي بكر وعمر مسطّحة . وقال ابن أبي هريرة : إنّ الأفضل الآن العدول من التسطيح إلى التسنيم ، لأنّ التسطيح صار شعاراً للروافض ، فالأولى مخالفتهم ، وصيانة الميت وأهله عن الاتّهام بالبدعة . ومثله ما حكي عنه أنّ الجهر بالتسمية إذا صار في موضع شعار لهم ، فالمستحب الإسرار بها مخالفة لهم . واحتجّ له بما روي انّ النبيصلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم كان يقوم إذا بدت جنازة ، فأخبر انّ اليهود تفعل ذلك ، فترك القيام بعد ذلك مخالفة لهم . وهذا الوجه هو الذي أجاب به في الكتاب ومال إليه الشيخ أبو محمد وتابعه القاضي الروياني لكن الجمهور على أنّ المذهب ، الأوّل . قالوا : ولو تركنا ما ثبت في السنّة ، لإطباق بعض