الشيخ السبحاني

14

ظاهرة التحريف في التراث الاسلامي

إنّي رسول اللَّه إليكم خاصّة وإلى الناس عامّة ، واللَّه لتموتُنّ كما تنامون ولتُبعثنّ كما تستيقظون ولتحاسبُّنّ بما تعملون وانّها الجنة أبداً والنار أبداً » . ثمّ قال : « يا بني عبد المطلب إنّي واللَّه ما أعلم شاباً في العرب جاء قومه بأفضل ممّا جئتكم به ، انّي قد جئتكم بخير الدنيا والآخرة ، وقد أمرني اللَّه عزّ وجل أن أدعوكم إليه ، فأيّكم يؤمن بي ويؤازرني على هذا الأمر على أن يكون أخي ووصيّي وخليفتي فيكم ؟ » . قال فأحجم القوم عنها جميعاً ، وقلت وانّي لأحدثهم سنّاً ، وأرمصهم عيناً ، وأعظمهم بطناً ، وأحمشهم ساقاً : « أنا يا نبي اللَّه أكون وزيرك عليه » فأخذ برقبتي ثمّ قال : « إنّ هذا أخي ووصيّي وخليفتي فيكم ، فاسمعوا له وأطيعوا » قال : فقام القوم يضحكون ويقولون لأبي طالب :