ادريس هاني

29

مشكلة التقريب وأزمة المقاربات

هذه الفخاخ . فلا نحاجج المغالط إلا بمثل ما حاجج به محمد ( ص ) المشركين وعليٌّ ( ع ) الخوارج ؛ فما خاب من تمسّك بكم سادتي . وليعلم كل منصفٍ أنَّ المشكلة ليست بين المذاهب الإسلاميَّة بقدر ما هي مشكلة مع من فتح نار التَّكفير على من خالفه من المسلمين ، بدون فقه وبيّنة . إنَّ الغائب في مقاربتنا لمسألة التَّقريب والوحدة هو المقاربة التَّاريخيّة القائمة علىالسُّؤال التَّاريخي الجذري ، وأيضاً المقاربة الأصولية النَّاهضة على تفكيك مفهوم القطع وفلسفته ، تلك الفلسفة التي أبدع فيها العقل الأصولي ، لا سيما الإمامي ، وحقَّق وفرَّع ، لكنَّ ضرورات التَّواصل وما نراه من نوازل من أحكام القطع تذهب حدّ إزهاق الأرواح البريئة ، يقتضي مزيداً من التَّحقيق والبحث والنَّظر . فكون الدّماء عند أهل البيت ( ع ) شديدة ، تفرض تفصياً استثنائياً وجهداً