ادريس هاني
26
مشكلة التقريب وأزمة المقاربات
الرسول ( ص ) في الدَّعوة كان كما يُشير القرآن إلَى ذلك : ( قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ قُلِ اللَّهُ وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلى هُدىً أَوْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ ) « 1 » . وحتماً لم يكن الرسول الأكرم ( ص ) يشكّ مقدار ذرةٍ أو أدنى في مضمون رسالته ، لكنَّها قوانين التَّواصل والحوار تفرض أن يخرج المناظر عن قطعه ، لنقل الخروج المنهجي عن القطع ؛ حتّى يكون الحوار ممكناً . إنَّ النَّاظر في مجمل الوقائع التي ذهب ضحيتها أبرياء من البشر ، حدثت بجهلٍ مركَّب . ومن هذا المنطلق احتاطت الشَّريعة الإسلاميَّة في الدِّماء حتَّى في الحدود التي شرّعها الله تعالى . ومن هنا - أيضاً - شدَّد الشَّرع على عدم اتِّباع الظَّن ؛ كي لا نصيب قوماً بجهالة « 2 » .
--> ( 1 ) سبأ : 24 ( 2 ) إشارة إلى الآية السَّادسة من سورة الحجرات .