السيد علي الشهرستاني

9

لماذا الاختلاف في الوضوء ومن هو وراء الكواليس

المقدّمة انقسم المسلمون بعد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله إلى نهجين ، لكلّ منهما منحاهُ ومبناه . فالبعض من الصحابة كان يدعو إلى لزوم استقاء الأحكام من القرآن والسنة المطهرة ولا يرتضي الرأي والاجتهاد قباله ، والبعض الآخر كان يذهب إلى شرعية قول الرجال ، وصحة الاجتهاد قبال النص ، لأنّهم قد عرفوا ملاكات الأحكام وروح التشريع ! وقد انتهجت الطائفة الأولى منهاج الطاعة والامتثال لمطلق الأحكام الصادرة عن اللَّه ورسوله ، وهؤلاء كانوا لا يسمحون لأنفسهم - ولا لغيرهم - العمل في الأحكام الشرعية بآراء شخصية واجتهادات غير مأخوذة من النص .