السيد علي الشهرستاني

69

لماذا الاختلاف في الوضوء ومن هو وراء الكواليس

وأبا بكر وعمر أهلّوا ، ولم يذكروا عثمان « 1 » ، هذا إلى غيرها من المفردات الفقهية . وكذلك كانت خطوات معاوية في تقرير قاعدة « من غلب » بعد أن كان يعتقدها عثمان « 2 » ، مضافاً إلى مفاهيم عقائدية ركّزها معاوية يعود

--> ( 1 ) انظر المحلى 7 : 135 - / 136 ، فتح الباري 3 : 419 - / 420 ( 2 ) ففي الإمامة والسياسة : 58 قول عبداللَّه بن عمر بن الخطاب لعثمان لمّا ألهب الثوار النار في باب عثمان : يا أمير المؤمنين ، مع من تأمرني أن أكون إن غَلَبَ هؤلاء القوم عليك ؟ قال : عليك بلزوم الجماعة ، قلت [ القائل ابن عمر ] : فإن كانت الجماعة هي التي تغلب عليك ؟ قال : عليك بلزوم الجماعة حيث كانت . وسار معاوية على هذا النهج ، ففي تاريخ ابن خلدون 2 : 170 إنّ عليّاً بعث رُسُلًا إلى معاوية فقال له أحدهم : فاتق اللَّه يا معاوية ودع ما أنت عليه ولا تنازع الأمر أهله ، فأجابه معاوية وأقذع في سبه وقال : انصرفوا فليس بيني وبينكم إلّاالسيف . . . وفي مصنف ابن أبي شيبة 7 : 251 ، وتاريخ دمشق 59 : 150 ، والبداية والنهاية 8 : 140 ، ومقاتل الطالبيين : 45 ، وشرح النهج 16 : 46 قول معاوية في خطبته بالنُخيلة يوم الجمعة : إني واللَّه ما قاتلتكم لتصلوا ولا لتصوموا ولا لتحجوا ولا لتزكّوا - إنكم لتفعلون ذلك - وإنّما قاتلتكم لأتأمّر عليكم . وسار عبداللَّه بن عمر على هذه القاعدة ، قال القاضي أبو يعلى في الأحكام السلطانية : 7 - 8 « في الإمام يخرج عليه من يطلب الملك ، فيكون مع هذا قوم ومع هذا قوم ، تكون الجمعة مع مَن غلب ، واحتجّ بأنّ ابن عمر صلّى بأهل المدينة في زمن الحَرّة [ وهي التي انتهك فيها جيش يزيد مدينة الرسول وهتك الأعراض ] وقال : نحن مع مَن غلب . انتهى . وقال ابن عمر : لا أقاتلُ في الفتنة ، وأصلّي وراء مَن غلب . طبقات ابن سعد 4 : 149