السيد علي الشهرستاني
64
لماذا الاختلاف في الوضوء ومن هو وراء الكواليس
خطواته في بيان الوضوء النبوي في المندرجات الآتية : 10 - إنّ الثابت المحفوظ عن الإمام عليّ في كتب الفقه « 1 » والتفسير « 2 » والحديث « 3 » هو الوضوء الثنائي المسحي ، يتبعه في ذلك صحابة كُثر على رأسهم ابن عباس والطالبيون وأنس بن مالك . 11 - كان الإمام علي يشير إلى الإحداث الذي طال الوضوءَ ، بمثل قوله بعد الوضوء المسحي وشربه من فضلته : « إن أناساً يكرهون هذا ، وقد رأيت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يفعله ، وهذا وضوء من لم يحدث » « 4 » ، وقوله : « وهذا وضوء من لم يُحْدِث » ، و « رأيت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فعل هكذا » « 5 » ، فهو يؤكّد وجود الُمحْدِثين في الوضوء ، ولم يكن قبله محدِثٌ في الوضوء إلّاعثمان كما علمت . 12 - قوله عليه السلام : قد عملت الولاة قبلي أعمالًا خالفوا فيها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله متعمّدين لخلافه . . . مغيّرين لسنته . . . أرأيتم لو أمرت بمقام إبراهيم فرددته
--> ( 1 ) انظر : فتح الباري لابن حجر 1 : 213 ، المحلى لابن حزم 1 - 2 : 56 / المسألة 200 ، نيل الأوطار للشوكاني 1 : 209 ، المغني لابن قدامة 1 : 151 / المسألة 175 ، عمدة القاري للعيني 2 : 21 ( 2 ) انظر : الطبري في تفسيره 6 : 86 والجصاص في احكامه 2 : 346 - 347 وابن كثير في تفسيره 2 : 45 ( 3 ) انظر : ما رواه عبد خير عنه في مسند الحميدي 1 : 26 / ح 47 ومسند أحمد 1 : 95 ، 116 ، 124 ، 148 ومسند الدارمي 1 : 181 ، وما رواه النزال بن سيرة عنه في مسند أبى دواد الطياسي : 22 / ح 148 وغيرها ( 4 ) مسند أحمد 1 : 153 ، وانظر : مسند أحمد 1 : 144 ، سنن البيهقي 1 : 75 ( 5 ) مسند أحمد 1 : 12 . ولا يخفى عليك أنّ المقصود بالإحداث هو الإحداث في الدين ؛ أي الإحداث في الوضوء النبوي