السيد علي الشهرستاني

62

لماذا الاختلاف في الوضوء ومن هو وراء الكواليس

« أسبغوا الوضوء » ومن « ويل للأعقاب من النار » للتدليل على الغسل . 5 - إنّه حين الثورة عليه كان يحاول تكثيف هالة القدسية حول نفسه ليدفع الثوار عن قتله ، فكان يذكّرهم مواقفه وشراءه بئر رومة وغير ذلك « 1 » ؛ ليثبّت بقاءه على الإيمان ، فكان الوضوءُ الجديدُ خطوةً في هذا الدرب ، إرادةً منه معالجة الموقف ، لكنه عالج الداء بالداء ، لا بالدواء . 6 - كان يحاول إشغال الناس بالخلافات الفقهية ، والمناقشات فيها ، لدفعهم عن قتله وعن الخوض في مساوئ سياسته المالية والإدارية ، وذلك ما حصل بالفعل في كثير من آرائه ، إلّاأنّ النتيجة لم تكن محمودة العاقبة بالنسبة له ، ولذا قال الإمام علي بأنّ عمله هو الذي أجهز عليه « 2 » . 7 - ومن أهم دوافع إبداعاته هو التفاف الأمويين حوله ، محاولين بناء مجد فقهي سياسي جديد ، وهذا هو الذي أبعد بعض كبار الصحابة كابن مسعود وابن عباس و . . . من التعاون معه ، مما خلق عنده فراغاً فقهياً ملأه الدهاء الأمويّ المتنفّد في عهده . 8 - وجود حالة الاستسلام عند كثير من الصحابة ، والتي جعلت الخليفة لا يتورّع عن طرح ما يرتأيه ، لأنّ غاية معارضتهم أن تنتهي

--> ( 1 ) انظر : تاريخ الطبري 3 : 415 و 434 ، والبداية والنهاية 7 : 198 و 200 ( 2 ) قال أمير المؤمنين عليه السلام في وصف حكومة عثمان : إلى أن قام ثالث القوم نافجاً حضنيه بين نثيلة ومعتلفة ، وقام معه بنو أبيه يخضمون مال اللَّه خضمة الإبل نبتة الربيع ، إلى أن انتكث عليه فتله ، وأجهز عليه عمله . . . نهج البلاغة 1 : 35 / الخطبة 3