السيد علي الشهرستاني

41

لماذا الاختلاف في الوضوء ومن هو وراء الكواليس

2 - روى البيهقي بسنده عن محمد بن عبداللَّه بن أبي مريم ، قال : دخلت على ابن دارة [ مولى عثمان ] منزله ، فسمعني أتمضمض ، فقال : يا محمد ، قلت : لبَّيك ، قال : ألا أخبرك عن وضوء رسول‌اللَّه ؟ قلت : بلى ، قال : رأيت عثمان بن عفان وهو بالمقاعد « 1 » . . . ثم ساق الوضوء العثماني وفيه : ومسح برأسه ثلاثاً وغسل قدميه « 2 » . وأخرج الدارقطني بسنده عن محمد بن أبي عبداللَّه بن أبي مريم ، ع ابن دارة ، قال : دخلت عليه - يعني عثمان - منزله فسمعني وأنا أتمضمض ، فقال : يا محمد ، قلت : لبيك ، قال : ألا أحدثك عن رسول‌اللَّه صلى الله عليه وآله ؟ قلت : بلى ، قال : رأيت رسول اللَّه أتي بماء وهو عند المقاعد . . . ثم ساق الوضوء العثماني وفيه : ومسح رأسه ثلاثاً ، وغسل قدميه ثلاثاً ثلاثاً ، ثم قال : هكذا وضوء رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أحببت أن أُريكموه « 3 » . 3 - وأخرج الدارقطني بسنده عن عمر بن عبد الرحمن ، قال : حدثني جدي : أنّ عثمان بن عفان خرج في نفر من أصحابه حتى جلس على المقاعد ، فدعا بوضوء . . . ثم قال : . . . كنت على وضوء ولكن أحببت أن أريكم كيف توضّأ النبي صلى الله عليه وآله « 4 » .

--> ( 1 ) المقاعد : قيل هي دكاكين عثمان . وقيل : درج . وقيل : موضع بقرب المسجد اتخذه للقعود فيه لقضاء حوائج الناس والوضوء ونحو ذلك . فعثمان يقعد في الأماكن العامّة المزدحمة ليدعو إلى وضوئه الجديد ( 2 ) سنن البيهقي 1 : 62 - 63 ( 3 ) سنن الدارقطني 1 : 91 / ح 4 ( 4 ) سنن الدارقطني 1 : 93 / ح 8